الصفحة 107 من 138

مسألة: ولأن هذا الموضوع مهم فسوف نفصل فيه إن شاء الله الآن كلام أهل العلم على شكل نقاط، والشاهد أو الكلام المهم نضع تحته خط:

النقطة الأولى: قال عبد الله بن أحمد حدَّثنا سويد بن سعيد الهرويّ قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء. فقال: يقولون الإيمان قولٌ وعملٌ، والمرجئة أوجبوا الجنَّة لمن شهد أَنَّ لا إله إلا الله مصرًَّا بقلبه على ترك الفرائض وسمُّوا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم، وليس بسواء لأَنَّ ركوب المحارم من غير استحلالٍ معصية، وترك الفرائض متعمِّدًا من غير جهل ولا عذر هو كفر. اهـ السنَّة لعبد الله بن أحمد (1/ 347 - 348) .

النقطة الثانية: وقال الحميديّ في أصول السُّنَّة: (وأن لا نقول كما قالت الخوارج: من أصاب كبيرةً فقد كفر. ولا تكفير بشيء من الذُّنوب، إنَّما الكفر في ترك الخمس التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت

النقطة الثالثة: وفي السنَّة للخلاَّل قال الحميدي: أُخبِرتُ أَن قومًا يقولون: إِنَّ من أقرَّ بالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت أو يصلي مسندٌ ظهرَه مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمنٌ ما لم يكن جاحدًا إذا علم أَنَّ تركه ذلك في إيمانه إذا كان يقرُّ الفروض واستقبال القبلة؛ فقلت: هذا الكفر بالله الصُّراح وخلاف كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل المسلمين. قال حنبل: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: من قال هذا فقد كفر بالله، وردَّ على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به اهـ.

النقطة الرابعة: قال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 302 وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، قال الحكم بن عتيبة من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر، ومن ترك الزكاة متعمدا فقد كفر، ومن ترك الحج متعمدا فقد كفر، ومن ترك صوم رمضان متعمدا فقد كفر. وقال سعيد بن جبير من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر بالله، ومن ترك الزكاة متعمدا فقد كفر بالله، ومن ترك صوم رمضان متعمدا فقد كفر بالله. وقال الضحاك لا ترفع الصلاة إلا بالزكاة. وقال عبدالله بن مسعود من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له، رواهن أسد بن موسى اهـ

النقطة الخامسة: وقال أيضا في الفتاوى 7/ 610 وأما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء هي روايات عن أحمد، أحدها أنه يكفر بترك واحد من الأربعة حتى الحج وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء فمتى عزم على تركه بالكلية كفر، وهذا قول طائفة من السلف، وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها أبو بكر.

والثاني أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وهو أحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره.

والثالث لا يكفر إلا بترك الصلاة وهي الرواية الثالثة عن أحمد وقول كثير من السلف وطائفة من أصحاب مالك والشافعي وطائفة من أصحاب أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت