فهرس الكتاب
2 ـ أو تكذيب بعض ما جاء به الرسول وهذا الثاني.
3 ـ أو بغض الرسول. وهذا الثالث.
4 ـ أو بغض بعض ما جاء به الرسول وهذا الرابع.
5 ـ والمسرة بانخفاض دين الرسول هذا الخامس.
6 ـ أو الكراهية الانتصار دين الرسول وهذا السادس.
وهذه الأنواع الستة ضابطها والجامع لها شيء واحد أنها مبنية على العداوة لهذا الدين والبغض له.
وهذه الأنواع بعضها متداخل في بعض، مثل تكذيب الرسول يدخل فيه تكذيب بعض ما جاء به الرسول وهكذا.
ونضرب أمثلة في الجانب العملي كالتالي:
1 -لو دعا بلسانه إلى التزهد في هذا الدين والتشكيك فيه فهذا عملي قولي.
2 -لو حارب هذا الدين بماله لكي لا ينتصر فهذا نفاق عملي لأنه أشد من كراهية انتصار هذا الدين.
3 -لو ألزم الناس بما يقلل انتشار الدين كما لو جعل قيودا على الدعوة وقيودا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تؤدي إلى تقليص ذلك فهذا عملي أكبر وهو أشد من كراهية انتصار دين الرسول لأن هذا عمل إجراءات لعدم انتصار دين الرسول.
4 -لو قتل الدعاة والعلماء فهذا عملي أكبر لأن الدعاة والعلماء هم الذين ينصرون هذا الدين، قال تعالى (إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين) .
5 -لو حارب المجاهدين وسعى باعتقالهم وحرض عليهم وهو يعرف أنهم مجاهدون ونحو ذلك فهذا عملي أكبر لأنه أشد من كراهية انتصار دين الرسول لأن المجاهدين هم الذين ينصرون دين الرسول. وفي الصحيح قال (آية النفاق بغظ الأنصار) والأنصار اسم جامع لكل من نصر الدين كنصرة الأولين.
6 -لو سعى في الفرقة بين المسلمين وجعلهم طوائف لهدف إضعافهم كما يخطط بعض الحكام فهذا عملي أكبر لأن تقاتل المسلمين وإضعافهم يؤدي إلى انخفاض دين الرسول، قال تعالى (هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) .
وهناك أمثلة معاصرة كثيرة خصوصًا في جانب الحكام والصحفيين والإعلاميين والمثقفين ممن يقوم بأعمال تؤدي إلى أضعاف الصحوة أو بعثرتها فإن هؤلاء كلهم من أهل النفاق العملي الأكبر إن أسروا ذلك، ومرتدون إن أظهروا ذلك.
ثم قال المصنف (وهذه الأنواع الستة صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار) بين المصنف هنا حكم هذه الأنواع الستة وأمثالها وأنه من أهل النار، وحدد موقعه من النار أنه في الدرك الأسفل من النار قال تعالى (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) وكونه من أهل النار أي خالدا مخلدا وما ذكره المصنف هذا حكم أخروي.
فما حكمه في الدنيا؟ أما حكم المنافق نفاق أكبر في الدنيا فحكمه مبعض له بعض أحكام المسلمين وله بعض أحكام الكفار، فهو في أشياء يعطى حكم المسلمين وفي