الصفحة 64 من 138

ج ـ أن يوجه الخطاب للولي المقبور وغيره من الأموات يقول: يا ولي إن شفيتني أنت وعافيتني من المرض فلك من المال كذا ومن الذبائح كذا، وهذه أعظم صوره لأنه شرك أكبر في الربوبية لأنك جعلته شافيًا معافيًا وشرك أكبر في الألوهية، لصرفك النذر له.

د ـ أن يوجه الخطاب للولي فيقول يا ولي الله إن شفى الله مريضي فلك من المال أو الذبائح كذا وهذا شرك أكبر في الألوهية.

هـ ـ أن يوجه الخطاب للولي فيقول يا ولي الله توسط لي أو شفع لي عند الله بالشفاء من مرضي ولك من المال أو الذبائح كذا وهذا شرك أكبر وفي الألوهية.

وهذه الصور الثلاث الخطاب موجه للولي بياء النداء، وهناك صورة أخرى موجه الخطاب إلى الله تعالى لكن بصرف النذر لغيره تعالى وهي كالتالي:

أن يقول يا الله إن شفيت مريضي أو عافيتني فللولي الفلاني ـ الميت المعظم ـ كذا من المال أو الذبائح ونحوها وهذا شرك أكبر في الألوهية لأنه صرف النذر والتزامه للولي الفلاني تعظيمًا له ـ وانتبه لمناط التعظيم ـ ولأنه اتخذه واسطة إلى الله لتحقيق مراده، فجمع بين عبادتين التعظيم والتشفع والتوسط بالأولياء والصالحين الموتى واتخاذهم شفعاء (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) .

عاشرا:

ثم قال المصنف (والذبح) يقصد بالذبح أو بالنحر هي إراقة الدماء تقربًا أو تعظيما وإذا ذبح لله هذا توحيد أفرد الله بهذه العبادة، وضده أن يذبح لغير الله ومن أمثلة ذلك:

أ ـ الصورة الأولى: كالذبح للأولياء المقبورين فيأتي بذبيحه ويريقها عند قبره له.

ب ـ الصورة الثانية: الذبح للجن، لماذا؟ لكي يكفوا شرهم ألا يؤذوه , أو يخرجوا من أطفاله وأهله ونفسه ونحوه هذا شرك أكبر لأنه ذبح لغير الله.

ج ـ الصورة الثالثة: وهي قضية معاصرة وهي الذبح للملوك والرؤساء عند طلعتهم وقدومهم أمامهم إما تعظيمًا لهم أو لكي يكسب رضاهم أو شيئًا من أموالهم، والحكم مناط بالذبح لهم عند طلعتهم بغض النظر عن ما في اعتقاده، والمقصود أن يذبح لهم أي يريق الدم أمامهم أو عند طلعتهم، وهذه تسمى الذبح عند قدوم السلطان فإذا مرّ السلطان ذبحوا فتكون إراقة الدماء مرتبطة بقدومه أو مروره وذكر الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتاب التيسير في باب الذبح لغير الله أن هناك من العلماء من أفتى بتحريمه وأنه مما أهل به لغير الله اهـ وهذا من الشرك الأكبر، وقوله مما أهل به لغير الله قرينة على أنهم أرادوا أنها عبادة ذبحت لغير الله.

د ـ ومن القضايا المعاصرة ذبح الصلح وذبح الاسترضاء، وهو أن يأتي بذبيحة إلى عتبة من وقعت له معه خصومة أو يريد أن يسترضيه وينتظر حتى إذا خرج من بابه ذبح له حتى يقع الصلح أو الاسترضاء وهذا موجود عند بعض القبائل، وهو شرك أكبر مخرج من الملة وهو مثل الذبح للملوك عند طلعتهم.

الحادية عشرة:

ثم قال المصنف (الرغبة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت