فهرس الكتاب
ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لأن تذلله لغيره اعترافه له والاعتراف حسن ويقال للعلماء متذللون لله تعالى ولا يقال اذلاء له سبحانه اهـ.
أما متى يكون التذلل شركا؟. فالجواب أن ما قلنا في الخشوع والرجاء يقال هنا.
أ ـ فإن تذلل له بعبادة كسجود ونحوه فهذا شرك أكبر.
ب ـ فإن تذلل له فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك أكبر.
ج ـ فإن تذلل للأموات والغائبين فهذا شرك أكبر.
د ـ فإن تذلل له فيما لا يُصرف إلا لله فهذا شرك أكبر.
الخامسة عشرة:
ثم قال المصنف: (التعظيم) : ـ وهذه لم يذكرها عب ـ.
التعظيم يأتي بمعنى التكبير والتوقير والسجود والتبجيل، والشيء العريض والكثير والصلب يسمى عظيما. (منتقى من لسان العرب)
وجاء في النهاية في غريب الحديث عند كلمة صلاة قال: وقيل إن أصل الصلاة في اللغة التعظيم وسميت العبادة المخصوصة صلاة لما فيها من تعظيم الرب تعالى.
أما متى يكون التعظيم شركا؟.
فمثل ما قلنا في الخشوع، فنقول: أما إن عظم تعظيما صورته عبادة محضة فهذا شرك أكبر لكن اسمه ونوعه يتبع صورة العبادة، فمثلا قد يطلق على السجود تعظيم كما جاء في لسان العرب، فهنا يقال أشرك شركا أكبر ونوع الشرك لأنه سجد لغير الله. أو طاف على القبور المعظمة أو ذبح أو نذر لها ونحو ذلك فهذا شرك أكبر.
ب ـ أو عظم أحدا كما يعظم الله فهذا شرك أكبر.
السادسة عشرة:
وهي من الزوائد مما زاده عب على المصنف وهي: (التوكل) : والتوكل عبادة قلبية وهي الاعتماد فإذا توكل على الله فهذا توحيد.؟
ومتى يكون التوكل شركًا؟ يكون في الحالات التالية:
أ ـ أن يعتمد على المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله.
ب ـ أن يعتمد على الأموات والمقبورين.
ج ـ أن يعتمد على الغائبين فيما لا يقدرونه.
فصل
ثم قال المصنف: ودليل الدعاء قوله تعالى (وقال ربك أدعوني استجب لكم إن الذي يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) الشاهد قوله ادعوني هذا دعاء وقوله عن عبادتي الأصل أن يقول إن الذين يستكبرون عن دعائي مما يدل على أن الدعاء عبادة وفيه دليل على كفر من دعاء غير الله وأنه يدخل جهنم داخرًا، كما قال (سيدخلون جهنم داخرين) .
ثم قال الصنف: وكل نوع من هذه الأنواع عليه دليل من القرآن، ونقول أيضًا ومن السنة يوجد لكن المصنف ترك ذلك اختصارًا.