الصفحة 71 من 138

إلى أن قال:

وحقيقة الإخلاص توحيد المرا ... د فلا يزاحمه مراد ثان ... . ... .

والصدق توحيد الإرادة وهو بذ ... ل الجهد لا كسلًا ولا متوان ... . ... .

والسنة المثلى لسالكها فتو ... حيد الطريق الأعظم السلطان

فقوله رحمه الله: والصدق، والإخلاص، ركنا ذلك التوحيد، جعل الإخلاص، أحد ركني العبادة، والصدق ركنه الآخر، وفسر الصدق بما ذكر؛ وقال في بعض كلامه: ومقام الصدق، جامع للإخلاص؛ فعرفنا رحمه الله: أن توحيد العبادة، أعم من الإخلاص اهـ المراد.

فصل

المتن:

الأصل الثالث: وهو توحيد الذات، والأسماء والصفات، كما قال تعالى: (قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد) . وقوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون) وقال تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .

الشرح:

قال الصنف (الأصل الثالث) قوله الأصل الثالث يعني من أصول التوحيد والمصنف رحمه الله آخر هذا الأصل وجعله الثالث وبدأ بتوحيد الربوبية وانتهى بتوحيد الأسماء والصفات وقد سبق أن تكلمنا عن هذه المسألة.

ثم قال المصنف (فهو توحيد) هو ضمير يعود على الأصل الثالث على الأسماء والصفات وتوحيد مصدر من وحد يوحد توحيدًا وقد سبق ذكر ذلك، ثم ذكر المصنف ثلاثة يجب إفراد الله بها هذا ا لثلاثة موجودة في قول المصنف (الذات والأسماء والصفات) وهناك لفظه غريبة غير معتادة وهي كلمة الذات هذه غير معتادة من تعبيرات المصنف فيما أعلم وغير معتادة من تعبيرات أئمة الدعوة أو على أقل تقدير أنها نادرة، وقد جاءت كلمة توحيد الذات أيضا عن حسين وعبد الله ابني الشيخ: محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر بن معمر في الدرر 2/ 155 ... والشأن كل الشأن، في معرفة: حقيقة التوحيد، الذي بعث الله به رسوله، وبه يكون الرجل مسلما، مفارقا للشرك وأهله؛ وذلك: لأن كثيرا من المصنفين، إذا ذكر التوحيد لم يبينه، وقد يفسره بتوحيد الربوبية، الذي أقر به المشركون؛ ومنهم من يفسره: بتوحيد الذات , والصفات؛ وذلك وإن كان حقا , فليس هو المراد من توحيد العبادة , الذي هو معنى: لا إله إلا الله اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت