فهرس الكتاب
يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب) إلى قوله: (وما هم بخارجين من النار) 0
الشرح:
قال المصنف النوع الرابع شرك المحبة قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله) الإضافة هنا والله أعلم بتقدير في أي شرك في المحبة.
متى تكون المحبة شركا أكبر؟ الجواب:
أ ـ إذا دفعه محبته لشخص أو لشيء إلى أن يفعل من أجله الكفر أو الشرك الأكبر هذه هي القاعدة، مثال ذلك دفعه محبة الزوجة المسحورة فقيل له لابد أن تذبح للجن لكي يذهب السحر فدفعته محبته للزوجة إلى أن يذبح هنا كفر.
ب ـ أو دفعه محبة المنصب أن يسب الله أو رسوله هنا يكفر وشركه هنا شرك محبة.
ج ـ أما لو دفعته المحبة إلى أن يفعل محرمًا أو يترك واجبًا فليس من باب الشرك الأكبر كما لو دفعه حب الأولاد إلى أن يشتري لهم معصية أو دفعه حب المال إلى أن يترك الصلاة في المسجد ويصلى عند البقالة أو محله التجارية أو دفعه حب المال إلى أن يترك الجهاد الواجب فهذا ليس من باب الشرك الأكبر لكنه من باب الشرك الأصغر على أحد الأقوال، لقوله تعالى (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم ـ إلى أن قال ـ أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره) وذهب بعض المتأخرين من أهل العلم أنه من باب المحرم وليس من باب الشرك الأصغر والصحيح الأول.
مسألة: هل هناك أنواع أخرى غير ما ذكر المصنف: قال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 70 .... وتتناول أيضا من استكبر عما أمره الله به من طاعته فإن ذلك من تحقيق قول لا اله إلا الله فإن الإله هو المستحق للعبادة فكل ما يعبد به الله فهو من تمام تأله العباد له فمن استكبر عن بعض عبادته سامعا مطيعا في ذلك لغيره لم يحقق قول لا اله إلا الله في هذا المقام اهـ.
فصل
انتهي المصنف الآن من النوع الأول وهو الشرك الأكبر وانتقل إلى الشرك الأصغر فقال:
المتن:
والنوع الثاني: شرك أصغر، وهو الرياء، والدليل عليه، قوله تعالى: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا) .
الشرح:
هذا من أنواع الشرك عموما قال المصنف (شرك أصغر وهو الرياء) المصنف عرف الشرك الأصغر ببعض أفراده أي عرفه بالمثال وهذا لا مانع منه:
والعلماء رحمهم الله لهم في تعريف الشرك الأصغر ثلاث توجهات كالتالي: