الصفحة 93 من 138

مسألة: والمصنف ذكر الشرك الأصغر في باب الألوهية ولم يذكر الشرك الأصغر في باب الأسماء والصفات أو الربوبية، قال ابن تيمية في فتاوى 22/ 387 ومن ترك بعض ما أمر به بعد قضاء حاجته فهو من أهل الذنوب وقد يكون ذلك من الشرك الأصغر الذي يبتلى به غالب الخلق إما شركا في الربوبية وإما شركا في الألوهية كما مبسوط في موضعه وقد يبتلى في أماكن الجهل وزمانه كثير من الناس بما هو من الشرك الأكبر وهم لا يعلمون اهـ.

مسألة: والشرك الأصغر له أنواع كثيرة مثل الشرك الأكبر مثل: شرك المحبة الأصغر وشرك الطاعة الأصغر وشرك الإرادة والقصد الأصغرين و غير ذلك.

فمن شرك المحبة الأصغر: قال ابن تيمية في فتاوى 7/ 65 وتمام الكلام يبين أن الآية وإن تناولت الظالم الذي ظلم بكفره فهي أيضا متناولة ما دون ذلك وإن قيل فيها وما كانوا يعبدون فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش وثبت عنه في الصحيح أنه قال ما من صاحب كنز إلا جعل له كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يأخذ بلهزمته أنا مالك أنا كنزك وفى لفظ إلاّ مثّل يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) وفى حديث آخر مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه هذا مالك الذي كنت تبخل به فإذا رأى أنه لابد منه أدخل يده في فيه فيقضمها كما يقضم الفحل وفى رواية فلا يزال يتبعه فيلقمه يده فيقضمها ثم يلقمه سائر جسده وقد قال تعالى في الآية الأخرى (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) وقد ثبت في الصحيح وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاته إلا أحمى عليها في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جبينه وجنباه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ... وهذا كما في القرآن ويدل على أنه بعد دخول النار فيكون هذا لمن دخل النار ممن فعل به ذلك أولا في الموقف فهذا الظالم لما منع الزكاة يحشر مع أشباهه وماله الذي صار عبدا له من دون الله فيعذب به وإن لم يكن هذا من أهل الشرك الأكبر الذين يخلدون في النار ولهذا قال في آخر الحديث ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فهذا بعد تعذيبه خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يدخل الجنة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل قال ابن عباس وأصحابه كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق وكذلك قال أهل السنة كأحمد بن حنبل وغيره كما سنذكره إن شاء الله ... وقال 7/ 67 وتلك عبادة للأموال. اهـ

ومنه: قال ابن تيمية في فتاوى 27/ 502 فهذه نصوصه الصريحة توجب تحريم اتخاذ قبورهم مساجد مع أنهم مدفونون فيها وهم أحياء في قبورهم ويستحب إتيان قبورهم للسلام عليهم ومع هذا يحرم إتيانها للصلاة عندها واتخاذها مساجد ومعلوم أن هذا إنما نهى عنه لأنه ذريعة إلى الشرك وأراد أن تكون المساجد خالصة لله تعالى تبنى لجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت