فهرس الكتاب
رسله ومنهم من يجمع بين الشرك والتعطيل فيعطل الخالق أو بعض ما يستحقه من أسمائه وصفاته اهـ.
فصل
المتن:
والكفر: كفران؛ كفر يخرج من الملة، وهو خمسة أنواع.
النوع الأول: كفر التكذيب، والدليل عليه، قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين) .
النوع الثاني: كفر الاستكبار، والإباء (وعند عب الإباء والاستكبار) مع التصديق؛ والدليل عليه، قوله: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) .
النوع الثالث: كفر الشك، وهو كفر الظن، والدليل عليه، قوله تعالى:) ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا، وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرًا منها منقلبًا، قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا).
النوع الرابع: كفر الإعراض، والدليل عليه قوله تعالى: (والذين كفروا عما أنذروا معرضون) 0
النوع الخامس: كفر النفاق، الدليل عليه، قوله تعالى: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) .
وكفر أصغر لا يخرج من الملة، وهو: كفر النعمة؛ والدليل عليه، قوله تعالى: (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) وقوله: (إن الإنسان لظلوم كفار ـ هذه الآية لم يذكرها عب ـ) .
الشرح:
وقوله الكفر كفران هذا بإجماع السلف أن الكفر ينقسم إلى قسمين أكبر وأصغر وهو تقسيم ثنائي لا ثالث له، وليس هناك فيما أعلم كفر خفي كما جاء في الشرك الخفي.
مسألة: الكلام السابق في المتن يدل على أن المصنف يفرق بين الشرك والكفر، فقد ذكر الشرك أولا ثم ذكر أنواعه، ثم ذكر الكفر وأنواعه وتلاحظ أنها مختلفة مما يدل على الفرق.
والمصنف أخر الكفر بعد الشرك، لأن الكفر أعم من الشرك فقدم الأخص وأخر الأعم ليدل على أن ما لم يذكر في الشرك فهو في الكفر.
وابن حزم من في كتابه الفصل في المجلد الثالث ص 222 قال عن مسألة الشرك والكفر والعلاقة بينهما، فقال اختلف الناس في الكفر والشرك: