فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 91

الوجه الثالث: أن يثبت توحيد الربوبية ويجعله ظاهرًا وباطنًا، ويثبت توحيد الألوهية ويجعله باطنًا فقط، ويقول قول أهل السنة: أن يكون الله أحب الأشياء إليه، وأحقها بالتعظيم، وأولاها بالطاعة، ولكن أهل السنة يجعلون ذلك ظاهرًا وباطنًا، وهو يجعله باطنًا فقط، ويؤول الظاهر في شرك العبادة إلى شرك أصغر أو كفر دون كفر بلا ضوابط إلا لمجرد كونه عملًا. وشرك العبادة لابد أن يكون عملًا، وعندما يسقط الظاهر يكفر بما لا ينحصر بالدلالة على انخرام الباطن.

الوجه الرابع: التوسع في اعتبار عوارض الأهلية بما يجعل أصل الدين مجرد انتساب.

الوجه الخامس: القول بأن المسلم لا يكفر بالشرك الأكبر إلا بنقض الميثاق أو ما يسمى عقد الإسلام عنادًا، ويعذر بالجهل في ترك التوحيد ولا يعذر بالجهل في ما يسميه عقد الإسلام.

الوجه السادس: التقييد بالقيود التي تخرج المناطات المكفرة عن أن تكون مناطًا للأحكام التي تنزلت عليها وقد جعلها الله مناطًا لها.

ويترتب على كل ما سبق

عدم اعتبار شرك النسك من الشرك الأعظم إلا إذا تقيد بالاعتقاد، وعدم اعتبار الرغبة عن شرع الله إلى غيره أو عدله به خروجًا عن حاكمية الشريعة كفرا ينقل عن الملة، واعتبار كل ذلك كفرًا دون كفر، وعدم اعتبار ولاية الكافرين كفرًا ينقل عن الملة، فيمكنون للكفار من ديار المسلمين ويعاونونهم على ذبحهم وإذلالهم بأبشع المنكرات كما حدث في سجن أبي غريب، وغير ذلك من الأمثلة

وفى الحقيقة أن كل هذه المخالفات إنما هى في الحقيقة تستخدم كأدوات لاضفاء الشرعية للعلمانية في ضوء حرب الدين بالدين وفق إستراتيجية عالمية لحرب الاسلام والمسلمينالأدلة على بطلان قول أهل البدع:-الدليل على بطلان الجهمية:- قوله تعالى/وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا/ (النمل: 14) /الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ/ [1]

فأثبت لهم المعرفة ـ وهي والتصديق شيء واحد ـ ونفى عنهم الإيمان، فالإيمان ليس معرفة بالقلب فقط.

ومن ثم فقول القلب لا يسمى إيمانًا

الدليل على بطلان قول الكرامية قوله تعالى /إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ/ (المنافقون:1)

وقوله تعالى /وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ/ (البقره:8) فأثبت لهم القول ونفى عنهم الإيمان, فعُلم أن الإيمان ليس قولًا باللسان فقط.

(1) (الأنعام:20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت