فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 91

الدليل على بطلان قول المرجئة: قوله تعالى /وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ/ [1]

/الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ/ (الأنعام:82)

قال الصحابة يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه فقال صلى الله عليه وسلم ليس بذاك ألم تسمعوا قول العبد الصالح

/إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ /لقمان فالإيمان إذا كان بالقلب واللسان فقط فهو إيمان لُغوي، وليس إيمانًا شرعيًا يتحقق به الإسلام ويكون به صاحبه من أهل الملة, حتى ينضاف إليه ترك الشرك, فيكون آنذاك هو الإيمان الشرعي المقبول عند الله.

وترك الشرك المقصود هنا هو: ترك الشرك في العبادة لقوله/الَّذِينَ آَمَنُوا/أي خلوا من شرك الاعتقاد؛ فلا يتحقق لهم الأمن والهداية بإطلاق إلا بترك الشرك في العبادة والانقياد والدليل على ذلك هو:

يقول تعالى /وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ/ [2] . يقول ابن عباس رضي الله عنه: «إيمانهم إقرارهم، وشركهم أنهم يعبدون مع الله غيره» .

ومن هنا قول أهل السنة هو الذى يعبر عن الحقيقة وهى إذا إجتمع قول اللسان مع قول القلب يسمى إيمانًا ولكن تسميةً لغوية ًأو تسمية ًشرعية ًمقيدة ًأما التسمية المطلقة التى يدخل بها الإنسان الملة تجمع بين الإيمان اللغوى المقيد مع الإسلام اللغوى وهو الإستسلام الذى لا يتحقق إلا بقبول الحكم كقوله تعالى /الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ/ (الزخرف:69) /إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ/ (النمل:81) / آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ / (آل عمران:52) / قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ / (آل عمران:84)

أنه لابد لكي يكون المسلم مسلمًا أن يجتمع له الأصلان: الإيمان بمعناه الخاص: وهو التوحيد في الخبر والعلم والمعرفة. والإسلام بمعناه الخاص: وهو توحيد العبادة، وأن يترك الشركين الأعظمين وهما: شرك الاعتقاد, وشرك الانقياد, وهو الشرك في العبادة.

الدليل على بطلان ما ادعوه من الخبر النفسانى الكاذب:- يقول الله: /وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَّعُلُوًّا/ [3] .

(1) يوسف (106)

(2) يوسف (106)

(3) سورة النمل، الآية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت