فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 91

ثالثًا شرعيات القتال: ـ [1]

1 -القتال المشروع

أنواع القتال المشروع: ـ

1ـ قتال الكفار الأصليين ويشمل: قتال المشركين، الملحدين، أهل كتاب

قال تعالى / وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ/ (الأنفال: 39)

وقوله تعالى /قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ/ (التوبة: 29)

قال تعالى / وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً / (التوبة:36)

2ـ قتال المارقين وهم نوعان:

أ ـ من مرق من السنة وأشهر السيف وباين المسلمين وقاتل علي بدعةٍ مثل الخوارج والروافض (طوبي لمن قتلهم أو قتلوه) . [2]

ب ـ قتال المتغلبين أصحاب الراية العمية أو الذين يقاتلون علي الملك والعصبية ومحض الدنيا ويخرجون علي الأمر الواحد الجميع ويفرقون كلمة المسلمين ودولتهم بانقسامهم وهؤلاء القاتل والمقتول منهم في النار وطوبي لمن قتلهم أو قتلوه من أهل الحق.

عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فقتله جاهلية ومن قاتل تحت رايةٍ عميةٍ يقاتل لعصبيةٍ أو يغضب لعصبيةٍ فقتله قتلة جاهلي] صحيح ابن حبان

(1) ـ قال ابن تيمية رحمه الله: ـ (وصارت تلك الآيات في حق كل مؤمن مستضعف لا يمكنه نَصْرُ الله ورسوله بيده ولا بلسانه فينتصر بما يقدر عليه من القلب ونحوه، وصارت آية الصَّغَار على المعاهدين في حق كل مؤمن قويّ يقدر على نَصْر الله ورسوله بيده أو لسانه، وبهذه الآية ونحوها كان المسلمون يعملون في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد خلفائه الراشدين، وكذلك هو إلى قيام الساعة، لاتزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق ينصرون الله ورسوله النَّصْرَ التامَّ، فمن كان من المؤمنين بأرضٍ هو فيها مستضعف أو في وقتٍ هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح والعفو عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآيةِ قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أوتُوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون) (الصارم المسلول) صـ 221.

وقال أيضا (والمصلحة في ذلك تتنوع، فتارة تكون المصلحة الشرعية القتال، وتارة تكون المصلحة المهادنة، وتارة تكون المصلحة الإمساك والاستعداد بلا مهادنة)

(مجموع الفتاوى) 15/ 174.

(2) ـ ... يقول شيخ الإسلام في الفتاوى. (الجزء:3 الصفحة:534) : ـ

وقد استفاض عن النبى صلى الله عليه وسلم الأحاديث بقتال الخوارج، وهي متواترة عند أهل العلم بالحديث. قال الإمام أحمد: صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه، وقد رواها مسلم في صحيحه، وروى البخاري منها ثلاثة أوجه: حديث علي، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن حنيف، وفي السنن، والمسانيد طرق أخر متعددة.

وقد قال صلى الله عليه وسلم في صفتهم:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة، لئن أدركتهم لأقتلهم قتل عاد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت