فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 91

3ـ قتال المرتدين [1] :

أ ـ ردة عن أصل الدين، وتكون بالإنتساب إلى دينٍ أخر

ب- أو ردة عن الشرائع كمانعي الزكاة وقد اتفق الصحابة والأئمة بعدهم على قتال مانعى الزكاة وإن كانوا يصلون الخمس ويصومون رمضان وهؤلاء لم تكن لهم شبهة سائغة فلهذا كانوا مرتدين وهم يقاتلون على منعها وإن أقروا بالوجوب كما أمر الله

ج ـ أو ردة إلي بدعةٍ مكفرة: كالنصيرية والفاطمية والبهائية.

يقول ابن تيمية عن أهل البدع المكفرة [كل هؤلاء كفار يجب قتالهم بإجماع المسلمين] [2]

4 ـ قتال الممتنعين عن الشرائع

وهم الذين لا يبدلون الشرائع ولكن يمتنعون عن أدائها إمتناعًا جماعيًا أو يتمالؤن علي ذلك ويتقوي بعضهم ببعض.

يقول شيخ الإسلام [كل طائفةٍ خرجت عن شريعةٍ من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتي يصلوا وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتي يؤدوا الزكاة وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والإبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة وكذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار إلي أن يسلموا ويؤدوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون وكذلك إن أظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة وإتباع سلف الأمة وأئمتها مثل أن يظهروا الإلحاد في أسماء الله وآياته أو التكذيب بأسماء الله وصفاته أو التكذيب بقدره وقضائه أو التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين علي عهد الخلفاء الراشدين أو الطعن في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانٍ أو مقاتلة المسلمين حتي يدخلوا في طاعتهم التي توجب الخروج عن شريعة الإسلام وأمثال هذه الأمور] [3]

ويقول أيضًا [4] [وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة كركعتي الفجر هل يجوز قتالها على قولين فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة المستفيضة فتقاتل عليها بالإتفاق حتى يلتزموا أن

(1) ـ وقد إستقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلى من وجوه متعددة ..

ـ منها أن المرتد يقتل بكل حال ولا يضرب عليه جزية ولا تعقد له ذمة ـ بخلاف الكافر الأصلى.

ـ ومنها أن المرتد يقتل وإن كان عاجزا عن القتال ــ بخلاف الكافر الأصلى الذى ليس هو من أهل القتال فإنه لايقتل عند أكثر العلماء كأبى حنيفة ومالك وأحمد ولهذا كان مذهب الجمهور أن المرتد يقتل كما هو مذهب مالك والشافعى وأحمد.

ـ ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته ــ بخلاف الكافر الأصلى إلى غير ذلك من الأحكام وإذا كانت الردة عن أصل الدين أعظم من الكفر بأصل الدين فالردة عن شرائعه أعظم من خروج الخارج الأصلى عن شرائعه. (الفتاوىج28 ص 538)

(2) ـ مجموع الفتاوى ج 28 ص 475

(3) مجموع الفتاوي ج28ص 510ـ 511

(4) مجموع الفتاوى ص308 ج28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت