الصفحة 14 من 18

الأول: شرك في الاعتقاد:

كاعتقاد أن هناك من يعلم الغيب مع الله، وهذا يكثر لدى بعض الفرق المنحرفة، كالرافضة وغلاة الصوفية والباطنية عمومًا. حيث يعتقد الرافضة في أئمتهم أنهم يعلمون الغيب، وكذلك يعتقد الباطنية والصوفية نحو ذلك.

وكاعتقادهم أن هناك من يرحم الرحمة التي تليق بالله عز وجل، فيرحم مثله، وذلك بأن يغفر الذنوب ويعفو عن عباده ويتجاوز عن السيئات.

الثاني: شرك في الأعمال:

كأن يتعاظم على الخلق مضاهاة بالله، وتشبهًا بصفاته، التي منها صفة العظيم. يقول ابن القيم: (فمن تعاظم وتكبر ودعا الناس إلى إطرائه في المدح والتعظيم والخضوع والرجاء، وتعليق القلب به خوفًا ورجاءً والتجاءً واستعانة، فقد تشبه بالله ونازعه في ربوبيته وإلهيته) [1] .

الثالث: شرك في الأقوال:

كأن يطلق اسم الرحمة أو: الأحد الصمد على غير الله، أو: يسمي الأصنام بها، أو: اتخاذ شريك، أو: ند مع الله تعالى في صفاته أو: الإلحاد في أسمائه، وذلك بالعدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها.

يقول ابن القيم: (القول على الله بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله ووصفه بضد ما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أشد شيء منافاة ومناقضة لكمال من له الخلق والأمر، وقدح في نفس الربوبية وخصائص الرب، فإن صدر ذلك عن علم فهو عناد أقبح من الشرك وأعظم إثمًا عند الله) [2] .

(1) -انظر: (الجواب الكافي) (ص:202) .

(2) -انظر: (الجواب الكافي) (ص:211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت