* النوع الأول: ما يكون رياء: والرياء قسمان:
1 -شرك أكبر: وهو رياء المنافقين كما قال تعالى: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا) [1] .
2 -شرك أصغر: كأن يعمل العبادة يريد من الناس أن يمدحوه عليها فيكون قصده بالعبادة غير الله، وفي الحديث: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه؟ فقال: الرياء) [2] .
أما حكم العبادة إذا خالطها الرياء فهو على قسمين:
الأول: أن يكون في أصل العبادة، أي: ما قام يتعبد إلا للرياء، فهذا عمله باطل مردود عليه.
الثاني: أن يكون الرياء طارئًا على العبادة، أي: أصل العبادة لله لكن طرأ عليها الرياء فهذا ينقسم إلى قسمين:
1 -أن يدافعه، فهذا لا يضر.
2 -أن يسترسل معه، فهو باطل، ولكن هل هذا البطلان يمتد إلى جميع العبادة أم لا؟ لا يخلو هذا من حالين:
الأول: أن يكون آخر العبادة مبنيًا على أولها بحيث لا يصح أولها مع فساد آخرها فهذه كلها فاسدة.
الثاني: أن يكون أول العبادة منفصلًا عن آخرها بحيث يصح أولها دون آخرها، فما سبق الرياء فهو صحيح، وما كان بعده فهو باطل [3] .
* النوع الثاني: ما يكون سمعة [4] :
كأن يعمل عملًا لله ثم يحدث الناس ويسمع بعمله، فيعمل العمل ليسمعه الناس فيكون القصد لغير الله، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من سَمَّعَ سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به) [5] .
هذا ما أردت نظمه وقوله: قال عمر الحدوشي: كان الفراغ من نظم هذه المنظومة بالسجن المحلي بتطوان 15ربيع الأول1428 هـ. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(1) -سورة النساء، الآية رقم: (142) .
(2) -رواه أحمد (5/ 428) وإسناده صحيح. وقد سبق تخريجه.
(3) -انظر: (القول المفيد) (1/ 145/و2/ 276) .
(4) -انتهى المراد من (تيسير ذي الجلال والإكرام، بشرح نواقض الإسلام) (ص:22/إلى:33) . لسعد القحطاني.
(5) -رواه البخاري في (صحيحه) ، كتاب الرقائق، (7/ 130) ، ومسلم في: (صحيحه) ، كتاب الزهد (4/ 2289) .