الصفحة 14 من 15

27 -أوْ: يُحَاكِي بِرَسْمِهِ الْكَرْكَتُورِ [1] ... أَشْرَفَ الْخَلْقِ جَلَّ عَنْ تَصْوِيرِ

النوع التاسع: كفر الإعراض: وهو الذي يكون كفره بسبب إعراضه عن الدين، وعن تعلم ما يجب عليه تعلمه، كما قال تعالى: (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) [2] . (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون) [3] . وقال: (وقد آتيناك من لدنا ذكرًا من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرًا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملًا) [4] . وقال: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى) [5] . والإعراض منه ما يكون كفرًا، ومنه ما يكون ذلك بحسب ما يؤدي إليه. وإلى هذا النوع أشرت بقولي:

28 -إنّ إعراضَ العبد حتمًا، تنبّهْ ... عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ يُغْضِبُ رَبَّهْ ...

29 -حَيْث يَرْتَدُّ رَاجِعًا فِي إِبَاء ِ ... لاِتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَاءِ ...

30 -سَوْفَ يَلْقَى جَزَاءَهُ الْعَدل يَوْمًا ... خَابَ فِي السَّعْيِ فَهْوَ يَحْمِلُ ظُلْمًا

وكل هذه الأنواع التسعة من أعظم النائبات في حياة الإنسان، في كل الأزمنة الثلاثة: الماضي، والحال، والاستقبال، وأكثر ما يكون وقوعًا. وإلى هذا أشرت بقولي:

31 -كُلُّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ النَّائِبَاتِ ... فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ مَاضٍ وَآت

(1) - ومنه ما رسمه صلاح جاهين رسام الكاريكاتير المعروف حيث صور صورة هزلية في (جريدة الأهرام) رسم فيها رجلًا بدويًا يرمز به إلى رسول الله يركب حمارًا في موضع مقلوب ليكون ذلك رمزًا للرجعية، وفي أرضية الصورة ديك وتسع دجاجات وعنوان هذا الرسم: (محمد أفندي جوز التسعة) . (واقعنا المعاصر) (ص:358) لأستاذنا محمد قطب.

(2) -سورة الكهف، الآية رقم: (57) .

(3) -سورة السجدة، الآية رقم: (25/ 26) .

(4) -سورة طه، الآية رقم: (97/ 98/99) .

(5) -سورة طه، الآية رقم: (134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت