الصفحة 13 من 15

أعمالهم) [1] . وقال: (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم. ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر) [2] . وإلى هذا أشرت بقولي:

21 -كُلُّ مَنْ نَاصَبَ الْكَرَاهَةَ شَيْئًا ... مِنْ شُؤُونِ الإِسْلاَمِ حُمِّلَ عِبْئًا ...

22 -نَزَّهَ اللهُ شَرْعَهُ عَنْ عُيُوبِ ... كَيْفَ يَلْقَاهُ عَبْدُهُ بِذُنُوبِ ...

23 -ذَاكَ حَالُ الذي لِشَيْءٍ بَسِيطِ ... كَارِهًا بِالتَّسْوِيفِ وَالتَّثْبِيطِ ...

24 -وَمُبِينُ الشَّحْنَاءِ لِلشَّرْعِ كُلاًّ ... هُوَ عِنْدِي أَشَدُّ نُكْرًا وَهَوْلًا

النوع الثامن: كفر الاستهزاء: وبرهان هذا النوع قوله تعالى: (قل أبالله وآياته ورسله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) [3] . وقال: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأُ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكفرين في جهنم جميعًا) [4] . وقد قلت في هذا:

25 -مُظْهِرُ الْهُزْءِ بِالشَّرِيعّةِ غَاوِي ... جَافِيُ الطَّبْعِ جَالِبٌ لِلْمَسَاوِي ...

26 -يَتَسَلَّى بِلِحْيَةٍ [5] وَحِجَابِ [6] ... يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي طوايَا [7] كِتَاب

(1) -سورة محمد، الآية رقم: (9/ 10) .

(2) -سورة محمد، الآية رقم: (26/ 27) .

(3) -سورة التوبة، الآية رقم: (65/ 66) .

(4) -سورة النساء، الآية رقم: (139) .

(5) - وقد سئل شيخ شيوخنا محمد بن إبراهيم عن الذي يقول: (إن اللحية وساخة هل يعتبر مرتدًا؟ فأجاب بقوله: فيه تأمل، إن كان يعلم أنه ثابت عن الرسول غ فهذا استهزاء بما جاء به الرسول غ فحري أن يحكم عليه بذلك) (فتاوى محمد بن إبراهيم) (12/ 195) . ومن الاستهزاء المشهور من الماجنين قولهم: (لو كان في اللحية خير ما نبتت في الفرج) !!!.

(6) - تقول أمينة السعدي-وما أخالها أمينة ولا سعيدة-: (عجبت لفتيات مثقفات يلبسن أكفان الموتى وهن على قيد الحياة) (الولاء والبراء في الإسلام) (ص:404) للقحطاني. ويقول العلماني الحداثي أحمد عبد المعطي حجازي: (إن للسفور مساوئ لكنها أقل-قطعًا-من مساوئ الحجاب والنقاب، وشبيه بمن يدعونا للعودة إلى الحجاب من يدعونا للعودة إلى ركوب النياق والحمير والبغال ... هذه عقلية عصور الانحطاط) (جريدة الأهرام-بتاريخ:12/ 10/1412هـ15/ 4/1992م) . ويقول الحداثي محمد جبر الحربي-المشهور بدفاعه عن أمه حمالة الحطب: (والنساء سواسية منذ تبت، وحتى ظهور القناع تشترى لتباع، وتباع، وثانية تشترى لتباع) (الحداثة في ميزان الإسلام) (ص:70) لعوض القرني. وأحدهم سمى الطالبات المحجبات (المسرحية والحراج) ، و (قوارير سوداء) ، ووصف خروجهن بالحجاب بأنه: (مسرحية مدهشة) ، وبـ (البضائع) . وأنا أصفهن بـ (الصالحات المصونات) . رضي الله عنهن.

(7) - كنت قلت: (ثَنَايَا) بدل: (طَوَايَا) حتى قرأت في كتاب فضيلة شيخنا سيدي أبي أويس الذي أسماه: (جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح) (2/ 165) حيث قال: (فائدة: حكم تأييد المبادئ الأجنبية: كالاشتراكية، والشيوعية، والوجودية، والديمقراطية ممن يعلم معناها عند أهلها لا شك أنه ردة عن الإسلام، لأن هذه المبادئ الهدامة مبناها على التنكر"للأديان"، والتحلل من"العقائد"، ومن يعتقد هذا لا شك في كفره، وقد سئل عن هذا الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري فأفتى بما قلنا، وهو في غاية الوضوح، ولكنه ارتكب في فتواه خطأين أحببت التنبيه عليهما لأنه لا يسامح في النقير والقطمير بل: يبالغ في الرد والتجهيل إذا ظفر بهفوة كلحن خفيف، وهو يشبه في هذا شيخنا الدكتور الهلالي مع البون الشاسع بين الرجلين في مجال النحو واللغة والأدب، وقد جاء في جوابه المشار إليه كما في كتابه:(الحاوي في الفتاوي) (ص:52) قوله: ... الذين يحبذون المبادئ الأجنبية الخ ولم يأت في اللغة العربية هذا الفعل بهذا المعنى -وإن نقل شذوذًا-كما نبه على ذلك صاحب الأخطاء اللغوية وغيره ممن كتب في لحن العامة، ثم قال بعد أسطر: وإذا كان كثير من الغربيين المنصفين يعترفون في ثَنَايَا كلامهم الخ والثنايا لغةً جمع ثنية وهي إحدى الأسنان الأربع في سن الإنسان ولم تأت بمعنى أثناء، أو: خلال، أو: طوايا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت