الصفحة 12 من 18

راهويه [1] والنسائي [2] وغيرهم، وجاء عن بعض المتقدمين أنه وثقه، وليست تنهض أقوالهم مقابل أقوال من تكلم فيه، ومن نظر إلى أقوال جارحيه والقادحين فيه، علم سبرهم لحاله، ورأى لهم زيادة علم واطلاع على المعدلين، فلم يخرج كلامهم فيه إلا بعد تدقيق ومعرفة، وخاصة منهم الإمامان الجليلان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين رحمها الله، وهذا الخلاف إنما كان بين الأوائل، وقد استقر الأمر عند المتأخرين إجماعًا على ترك الواقدي، قال الذهبي رحمه الله:

(كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه ... إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة، وأن حديثه في عداد الواهي رحمه الله [3] .

وقال أيضًا:

(مجمع على تركه [4] .

وقال أيضًا:

(واستقر الإجماع على وهن الواقدي [5] .

وأقر هذا الإجماع الحافظ ابن حجر في التهذيب [6] .

وذكره قبلهما الحافظ ابن طاهر المقدسي رحمه الله، وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الإجماع على عدم الاحتجاج بالواقدي.

فالواقدي متروك، وتركه لأحد سببين أو لهما مجتمعين:

السبب الأول: التهمة وهذا قول كبار الأئمة، وقد اتهموه بعدة أمور منها:

(1) مسائل الإمامين أحمد وإسحاق، لإسحاق بن منصور (9/ 4643) .

(2) تهذيب التهذيب (9/ 325) .

(3) سير أعلام النبلاء (9/ 496) .

(4) المغني في الضعفاء (2/ 619) .

(5) ميزان الاعتدال (6/ 276) .

(6) تهذيب التهذيب (9/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت