الصفحة 13 من 18

1 -أنه كان يقلب الأحاديث، قال عبدالله بن الإمام أحمد رحمهما الله:

(سمعت أبي يقول ما أشك في الواقدي أنه كان يقلبها يعني أحاديث وذكر منها ... [1] .

وقد اتهمه بذلك كذلك ابن معين وأبو داود صاحب السنن رحمهما الله، قال ابن حبان رحمه الله:

(كان يروي عن الثقات المقلوبات وعن الأثبات المعضلات، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك، كان أحمد بن حنبل يكذبه [2] .

2 -يروي عن الثقات المنكرات وما لا يعرف من حديثهم، ولا هو كذلك بمحفوظ، قال ابن معين رحمه الله:

(نظرنا في حديث الواقدي فوجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين أحاديث مناكير، فقلنا يحتمل أن تكون تلك الأحاديث المناكير منه ويحتمل أن تكون منهم، ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبى ذئب ومعمر فإنه يضبط حديثهم فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه [3] .

وهذا النقل عن ابن معين رحمه الله في غاية الأهمية، وهو مُبِينٌ عن دقة الأئمة وتحرِّيهم قبل حكمهم على الرجال، وأن جرحهم للواقدي ما خرج إلا بعد سبرهم لحاله ومعرفتهم به، فلم يكتف ابن معين رحمه الله لترك حديث الواقدي برؤية النكارة في حديثه عن شيوخه المجاهيل لاحتمال كونها منهم، ولا هو اكتفى للترك برؤية النكارة في مطلق حديث الواقدي عن الرواة المعروفين لاحتمالية عدم ضبطه لحديثهم، بل تخيّر من يعلم ضبط الواقدي لحديثه ليندفع الاحتمال ويستبين الحال، فلما رأى النكارة في حديثه عنهم لم يبق إلا توجه التهمة إليه، فاستحق لأجل ذلك الترك.

وقال ابن عدي رحمه الله بعد ذكره عدة أحاديث رواها الواقدي:

(1) العلل وعرفة الرجال رواية عبدالله (3/ 264) ط1 - دار الخاني.

(2) المجروحين (2/ 290) ط1 - دار الوعي.

(3) الجرح والتعديل (8/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت