(وينسب إليه كتاب فتوح الشام وأكثره مما لا تصح نسبته إليه [1] .
ويقول الدكتور شاكر مصطفى في كتابه التاريخ العربي والمؤرخون في كلامه عن الواقدي وكتبه:
(كتب الفتوح .. فتوح الشام وفتوح العراق وفي نسبتها إليه الكثير من الشك) .
ثم يقول في الحاشية: (تنسب هذه الكتب إليه وهي موجودة فعلًا، فهناك:
-كتاب فتوح الشام ومصر وهو مخطوط بالمتحف البريطاني، وقد نشر في ليدن بعنوان:"كتاب فتوح مصر والإسكندرية المنسوب إلى الواقدي"، كما طُبع في مصر سنة 1368 بعنوان:"فتوح الشام في جزءين"يتضمنان فتح الشام ومصر والعراق.
-وهناك كذلك كتاب فتوح أبهنا وفيوم من أرض مصر ....
-وكتاب فتوح أفريقية وهو مخطوط بالمتحف البريطاني، وفي مكتبات باريس وكامبردج والجزائر وفاس نسخ منه، وقد نشر سنة 1315 بمعرفة عبدالرحمن الصنادلي ... -إلى أن قال- ويلاحظ على هذه الكتب أنها تحمل الطابع الأسطوري الذي لا يعرفه الواقدي، كما أن فيها إلى شخصيات من القرن السادس والسابع (سيدي أبو مدين، سيدي أبو الحجاج الأقصري ... ) مما يكاد يجزم بأن هذه الكتب في حالتها التي إلينا بها على الأقل ليست للواقدي، وقد دخلتها الأسطورة في الغالب بعد القرن السابع الهجري) [2] .
وفي هذا النقل بالإضافة إلى ما سبق فائدتان مهمتان:
-أن الغربيين الذين نشروا الكتاب قد رسموا على طُرَّته عبارة: (المنسوب إلى الواقدي) !
-والثانية: وجود أسماء متأخرة جدًا في ثنايا الكتاب، وهذا دليل صارخ كافٍ وحده لإهدار الكتاب برمته.
ويقول الدكتور محمد بن صامل السلمي وفقه الله:
(1) الأعلام (6/ 311) .
(2) التاريخ العربي والمؤرخون (ص164) ط3 - دار العلم للملايين.