كما أنّ المادة (75) من الدستور لا تشترط الإسلام والذكورة في رئيس الدولة، وهو أمر يخالف إجماع الفقهاء.
والمادة (165) تنصّ على أنّ الحكم في المحاكم بالقانون الذي لا يتفق في أسلوب إصداره ونصوصه مع الشريعة الإسلاميّة"."
كما قرّر - في موضعٍ آخر- في معرض بيان حالة المجتمع المصريّ قبل وقوع أحداث القضيّة:"غياب شرع الله عن أرض جمهوريّة مصر العربيّة، وهو ما سبق للمحكمة أن دلّلَت عليه بأدلّة قاطعة لا ترى حاجة لتكرارها ولكنّها تُشير إلى أنّ السلطة التشريعيّة لم تنتهِ بعد من تقنين أحكام الشريعة الإسلاميّة، وكانت قد بدأت في هذا العمل منذ عام (1979م) ، هذا إلى وجود مظاهر في المجتمع المصريّ لا تتّفق بأيّ حال مع قواعد الإسلام، فلا يُتَصَوّرُ أنّ دولة دينها الإسلام وتُرخّص لملاهٍ تُرتكَب فيها موبقاتٌ، وتُرخّص لمصانع لإنتاج الخمور، أو محالٍّ لبيعها وشربها، أو تُصرّح لوسائل الإعلام المرئيّة أو السمعيّة أو المقروءة بنشر أو إذاعة ما لا يتّفق مع شرع الله، أو سفور المرأة بصورة تخالف ما نصّ عليه الإسلام".انتهى كلام القاضي عبد الغفّار محمد في أكبر قضيّة في تاريخ القضاء المصريّ وأكثرها شهرة.
ولا يليق أن ينتبه لهذا العجز والقصور القاضي عبد الغفّار محمد وهو القاضي الذي يحكم بالقانون العلمانيّ ولا ينتبه له الكثير من الدعاة والعاملين للإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله!!.
وها هو الواقع يُنبّئنا بأنّ هذه المادة منذ أن صيغت وإلى اليوم والقوانين الوضعيّة المخالفة للإسلام تزيد البلاد والعباد فسادًا إلى فساد.
أمّا الشق الثاني من هذه المادّة
فقد نصت على أنّ الشريعة هي"المصدر الرئيسيّ"وليست"المصدر الوحيد للتشريع"، ومعنى هذا أنّه يمكن أن تكون هناك مصادر إضافيّة للتشريع تُزَاحِم الشريعة الإسلاميّة، وهذا تمامًا يماثل من يقول: (لا إله أساسي إلا الله) بدلًا من أن يقول"لا إله إلا الله"-لأن الله هو المشرع الوحيد في الإسلام- فهل تقبل هذه الشهادة من أحد أم يعد قائلها كافرا.
وهذه من حيل واضعي القوانين على الشعوب المسلمة. وهذا هو الواقع الحاليّ حيث أنّ القانون المصريّ مأخوذ أساسًا من القانون الفرنسيّ وغيره من المصادر غير الإسلاميّة.