ومثال ثالث: قضت محكمة النقض أن معاشرة رجل لامرأة معاشرة الأزواج لا تعد من أعمال الفسق والدعارة المأثمة قانونًا إذ أن المقصود بالتأثيم هو المباشرة مع الناس بغير تمييز [1] .
وفي حكم الآخر قضت بأنه لا يصح إدانة المتهمة إذا كان ما وقع منها أنها ساكنت رجلًا معينًا في منزل واحد وتكفل بالنفقة عليها مقابل الإتصال الجنسي [2] .
وهذا الإستحلال الموجود بالقانون المصري أيدته المحكمة الدستورية العليا إذ أنها رفضت الطعن على استحلال الزنا لكونه يخالف المادة الثانية من الدستور، وهذا نص لقضاء المحكمة الدستورية رفضت فيه الطعن بعدم دستورية المادة 274 و277 من القانون الجنائي المتعلقة بزنا الأزواج والتي تستبيح الزنا، فقد جاء في كتاب"التعليق على قوانين الدعارة والآداب والتشريعات الداخلية والدولية المكملة لها طبقًا لأحدث التعديلات"تأليف القاضي المستشار الدكتور عبد الفتاح مراد رئيس محكمة الإستئناف العالي بالإسكندرية والحاصل على الدكتوراة في القانون المقارن:"قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية بجلسة 4/ 4/2004 بإثبات ترك المدعي للخصومة ورفض الدعوى وذلك بشأن الطعن بعدم دستورية المادتين 274 و277 من قانون العقوبات فيما تضمنته من النص على معاقبة الزوجة الزانية وشريكها بالحبس وتعليق ذلك على طلب من الزوج والأدلة التي يجوز قبولها كحجه على الزنا وإنطوائها بذلك على مخالفة الشريعة الإسلامية تأسيسا على مخالفتها للمادة الثانية من الدستور بعد تعديلها وذلك في القضية رقم 257 لسنة 24 قضائية دستورية" [3] ، وقد دأبت المحكمة الدستورية العليا على رفض الطعن بعدم دستورية القوانيين المبيحه للزنا في القانون المصري وأيدت إباحة الزنا في القانون المصري رغم مخالفته للمادة الثانية وللشريعة الإسلامية من باب أولى، وهذا إقرار للكفر فمن أقره يكفر وتسقط شريعة المحكمة الدستورية بهذا الإقرار إذ أنها بذلك دخلت في الكفر البواح حيث استحلت الحرام القطعي، فكما هو معلوم أن الإجماع منعقد علي كفر من استحل الزنا، وقد دأبت هذه المحكمة على استباحة الزنا أنظر أحكام هذه المحكمة بشأن تأييد إباحة الزنا الواردة في المرجع السابق صفحات 57، 58، 59. فقد أيدت المحكمة إباحة القانون الوضعي للزنا ولم تعتد بالمادة الثانية من الدستور ولا بالشريعة وذلك في قضايا عديدة وجلسات متعددة منها مثلًا:
(1) - نقض 18/ 10/1954 مجموعة أحكام محكمة النقض س6 رقم 30صـ85.
(2) - نقض 20/ 12/1948 مجموعة أحكام محكمة النقض س2. صـ 994) المرجع السابق صـ 146.
(3) - المصدر السابق صـ 58.