فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 55

(د) باب

فائدة الكفر بالطاغوت وترك الشرك تصحيح التوحيد

(أي أن النفي من أجل الإثبات)

قال تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله) وقال تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وقال تعالى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) .

قال ابن تيمية: في الفتاوى 7/ 17 على قوله تعالى (وترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون , ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء) قال فدل على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه ومثله قوله تعالى (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فإنه أخبر في تلك الآيات أن متوليهم لا يكون مؤمنا وأخبر هنا أن متوليهم هو منهم فالقرآن يصدق بعضه بعضا. أ. هـ

وقال ابن القيم: وقد حكم الله تعالى بأن من تولاهم فإنه منهم ولا يتم الإيمان إلا بالبراءة منهم والولاية تنافي البراءة فلا تجتمع الولاية والبراءة أبدا. أ. ه أحكام أهل الذمة 1/ 242 وكتابه البيان هذا ص51.

وقال المناوي: قال الزمخشري: فإن موالاة الولي وموالاة عدوه متنافيان. أ. هـ فيض القدير 6/ 111 البيان ص38.

وقال البيضاوي: فإن موالاة المتعاديين لا يجتمعان.

(8) باب

لا يصح شرط من شروط لا إله إلا الله إلا بعدم ضده [1]

قال تعالى (فماذا بعد الحق إلا الضلال) .

وقال ابن تيمية رحمه الله: ولهذا كان كل من لم يعبد الله فلا بد أن يكون عابدا لغيره 000وليس في ابن آدم قسم ثالث اهـ مختصرا.

وقال ابن القيم: في الهدي 4/ 203وكذلك كل نقيضين زال أحدهما خلفه الآخر. اهـ

(1) لابد في الشروط من النفي والإثبات. وكما قيل وبضدها تتبين الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت