فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 55

الله تعالى: ونحن نعلم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأحد أن يدعو أحدا من الأموات لا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت ولا إلى ميت ونحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن هذه الأمور كلها وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يبين ما جاء به الرسول مما يخالفه اهـ

قال الشارح: فذكر رحمه الله ما أوجب له عدم إطلاق الكفر عليهم على التعيين خاصة إلا بعد البيان والإصرار فإنه قد صار أمة واحدة، ولأن العلماء من كفره بنهيه لهم عن الشرك في العبادة فلا يمكنه أن يعاملهم إلا بمثل ما قال.

كما جرى لشيخنا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في ابتداء دعوته فإنه إذا سمعهم يدعون زيد بن الخطاب قال: (الله خير من زيد) تمرينا لهم على نفي الشرك بلين الكلام نظرا إلى المصلحة وعدم النفرة والله سبحانه أعلم اهـ.

قال ابن تيمية في كتابه الاستغاثة في الرد على البكري - وقال ابن تيمية ص 470 وقد يجئ حديث العهد بالإسلام أو التابع لهم الحسن الظن بهم أو غيره يطلب من الشيخ الميت إما دفع ظلم ملك يريد أن يظلمه أو غير ذلك فيدخل ذلك السادن فيقول قد قلت للشيخ والشيخ يقول للنبي والنبي يقول لله والله قد بعث رسولا إلى السلطان فلان فهل هذا إلا محض دين المشركين والنصارى وفيه من الكذب والجهل ما لا يستجيزه كل مشرك ولا نصراني.

(12) أبواب المتوقفة

وقد جعلاه قسمين:

(وهو من توقف في شرط من شروط لا إله إلا الله، وقد ضربا له مثلا في شرط المحبة والبغض فقط وهو توقف في الأصل، ويأتي إن شاء الله تفصيل ذلك في البابين بعده)

(أ) باب

من لم يحب التوحيد ولم يبغضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت