قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤصلا وحفيده عبد الرحمن مقررا، قالا: ومنهم من لم يحب التوحيد ولم يبغضه، قال الشارح: إن من لم يحب التوحيد لم يكن موحدا لأنه هو الدين الذي رضيه الله لعباده كما قال تعالى (ورضيت لكم الإسلام دينا) فلو رضى بما رضى به الله وعمل به لأحبه ولا بد من المحبة لعدم حصول الإسلام بدونها فلا إسلام إلا بمحبة التوحيد اهـ وهنا توقف في شرط وهو من المتوقفة وليس بمسلم.
(ب) باب
من لم يبغض الشرك ولم يحبه
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤصلا وحفيده عبد الرحمن مقررا، قالا: ومنهم من لم يبغض الشرك ولم يحبه، قال الشارح: من لم يكن كذلك فلم ينف ما نفته لا أله إلا الله من الشرك والكفر بما يعبد من دون الله والبراءة منه فهذا ليس من الإسلام في شئ أصلا ولم يعصم دمه ولا ماله كما دل عليه حديث (من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى)
قضية معاصرة: ومثله اليوم:
من لم يحب العلمانية ولم يبغضها ولم يحب الشيوعية ولم يبغضها ولم يحب القومية ولم يبغضها ولم يحب البعثية ولم يبغضها ولم يحب الرأسمالية ولم يبغضها ولم يحب الديمقراطية والبرلمانات ولم يبغضها ولم يحب النظام العالمي الكفري الجديد ولم يبغضه ولم يحب الرافضة ولم يبغضهم ولم يحب الصوفية القبورية ولم يبغضها ولم يحب القوانين الوضعية ولم يبغضها ولم يحب الحداثة ولم يبغضها ولم يحب غلاة العصرانيين ومذهبهم ولم يبغضهم وغير ذلك من الأديان أو المذاهب المعاصرة الكفرية. فهذا من المتوقفة وليس بمسلم.
(13) باب
الجاهل بالشرك [1] ونفي الإسلام عنه ولحوق اسم مشرك له
(1) وهذا الباب تابع للمتوقفة. ويُوضح ذلك مثلا لو أن رجلا وحد الله وشهد للرسول بالنبوة ولكن شهد لغيره بالرسالة فأشركه مع الرسول جهلا أو تأويلا فهل يُسمى مسلما؟ وهل يعذر بذلك؟ والصحابة بالإجماع لم يعذروا من صدق بمسيلمة ولو كان جاهلا أو متأولا.