(د) باب
تكفير من فعله
قال ابن القيم فيمن لم يعبد الله: والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارا،
فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذب رسوله إما عنادا أو جهلا وتقليدا لأهل العناد فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول.
قال القاضي عياض في كتابه الشفا في بيان مسائل النبوة: من اعترف بالإلهية والوحدانية ولكنه:
1 -جحد النبوة من أصلها عموما.
2 -أو نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا.
3 -أو أحد من الأنبياء الذين نص الله عليهم بعد علمه بذلك فهو كافر بلا ريب كالبراهمة ومعظم اليهود والاروسية من النصارى والغرابية من الروافض الزاعمين أن عليا كان المبعوث إليه جبريل وكالمعطلة والقرامطة والإسماعيلية والعنبرية من الرافضة وإن كان بعض هؤلاء قد أشركوا في كفر آخر مع من قبلهم.
4 -وكذلك من دان بالوحدانية وصحة النبوة ونبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولكن جوز على الأنبياء الكذب فيما أتوا به ادعى في ذلك المصلحة بزعمه أو لم يدعها فهو كافر بإجماع كالمتفلسفين وبعض الباطنية والروافض وغلاة المتصوفية وأصحاب الإباحية.
5 -وكذلك من أظاف إلى نبينا صلى الله عليه وسلم تعمد الكذب فيما بلغه وأخبر به.
6 -أو شك في صدقه.
7 -أو سبه.
8 -أو قال إنه لم يبلغ.
9 -أو استخف به.
10 -أو بأحد من الأنبياء.
11 -أو أزرى عليهم.
12 -أو آذاهم.
13 -أو قتل نبيا.