14 -أو حاربه فهو كافر بإجماع.
15 -وكذلك نكفر من ذهب مذهب بعض القدماء في أن في كل جنس من الحيوان نذيرا ونبيا من القردة والخنازير والدواب والدود وغير ذلك ويحتج بقوله تعالى (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) .
16 -وكذلك نكفر من اعترف من الأصول الصحيحة بما تقدم ونبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولكن قال كان أسود.
17 -أو مات قبل أن يلتحي.
18 -أو ليس الذي كان بمكة والحجاز.
19 -أو ليس بقرشي لأن وصفه بغير صفاته المعلومة نفي وتكذيب به.
20 -وكذلك من ادعى نبوة أحد مع نبينا صلى الله عليه وسلم لو بعده كالعيسوية من اليهود القائلين بتخصيص رسالته إلى العرب وكالخرمية القائلين بتواتر الرسل وكأكثر الرافضة القائلين بمشاركة علي في الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم بعده، فكذلك كل إمام عند هؤلاء يقوم مقامه في النبوة والحجة.
21 -وكذلك من ادعى النبوة لنفسه.
22 -أو جوز اكتسابها والبلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وغلاة المتصوفة.
23 -وكذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه وإن لم يدعي النبوة.
24 -أو أنه يصعد إلى السماء ويدخل الجنة.
فهؤلاء كلهم كفار مكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبيين لا نبي بعده وأخبر عن الله أنه خاتم النبيين وأنه أرسل كافة للناس وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره وأن مفهومه المراد به دون تأويل ولا تخصيص فلا شك في كفر هؤلاء الطوائف كلها قطعا إجماعا وسمعا اهـ قاله في فصل في بيان ما هو من المقالات كفر.
وهي المرتبة الرابعة.
(18) باب
ما يكفي من الرسالة
وفيه حديث ضمام بن ثعلبة.
قال ابا بطين: إن العامي الذي لا يعرف الأدلة إذا كان يعتقد وحدانية الرب سبحانه ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالبعث بعد الموت وبالجنة والنار وأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند هذه المشاهد باطلة وضلال فإذا كان يعتقد ذلك اعتقادا جازما لا شك فيه فهو مسلم وإن لم يترجم بالدليل لأن عامة المسلمين ولو لقنوا الدليل فإنهم لا يفهمون المعنى غالبا ثم نقل