فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 55

عن النووي في شرح مسلم عند حديث ضمام بن ثعلبه قال ابن الصلاح فيه دلالة لما ذهب إليه أئمة العلماء من أن العوام المقلدين مؤمنون وأنه يكتفى منهم بمجرد اعتقاد الحق جزما من غير شك وتزلزل خلافا لمن أنكر ذلك من المعتزلة لأنه قرر ضمام على ما اعتمد عليه في معرفة رسالته وصدقه ومجرد إخباره إياه بذلك ولم ينكر عليه اهـ الدرر 10/ 409.

(19) باب

دلائل النبوة

قال ابن تيمية: إذا استقرئنا الآيات والمعجزات التي أعطها الله لرسله وأنبيائه نجدها تندرج تحت ثلاثة أمور: العلم، والقدرة، والغنى. كتاب النبوات ص 328، الفتاوى 11/ 313.312. قال تعالى (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن اتبع إلا ما يوحى إلىّ) .

1 -وقال تعالى (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ) فلا يناسب حكمة الله أن يترك العباد بلا أمر ولا نهي.

2 -وقال تعالى (وإن كنتم في ريب مما أنزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله)

3 -وقال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) وقال تعالى (اقتربت الساعة وانشق القمر) وقال تعالى (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك) إلى غير ذلك. قال ابن تيمية: وآيات الأنبياء خارجة عن مقدور الإنس والجن اهـ النبوات ص 9.12.19.022.35.

4 -وقال تعالى (وإنه لفي زبر الأولين) وهي شهادة الكتب له. وقال تعالى (أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل) (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) وهي شهادة العلماء له كعلماء أهل الكتاب.

3 -وقال تعالى (قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبث فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون) وقال تعالى (أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون) وفي الحديث لما أنذر قريشا قالوا (ما جربنا عليك كذبا) رواه البخاري. وفي الحديث (كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكلّ وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق) رواه البخاري. وحديث هرقل الطويل فيه ذكر لأحوال الرسول وصفاته. وفيه مسألة: أن طريقة معرفة الأنبياء كطريق معرفة نوع الأدميين خصهم الله بخصائص يعرف ذلك من أخبارهم واستقراء أحوالهم كما يعرف الأطباء والفقهاء اهـ النبوات ص 37.

4 -وقال تعالى (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لا رتاب المبطلون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت