ولفظ حديث امتحان أهل الفترة مرفوعا (أربعة يمتحنون يوم القيامة، فذكر منهم ورجل مات في فترة، قال: ما أتاني رسول) عن الأسود بن سريع رضى الله عنه الحديث ذكر طرقه ابن القيم في أحكام أهل الذمة 2/ 650 وبعدما ساقها قال يشد بعضها بعضا وقد صحح الحفاظ بعضها، كما صحح البيهقي وعبد الحق وغيرهما حديث الأسود وأبي هريرة وقد رواها أئمة الإسلام ودونوها في كتبهم)
وعبارات أهل العلم في هذا مثل: لم تبلغه الدعوة، أو لم تبلغه الحجة الرسالية، أو لعدم من ينبههم، أو ولم ينبهه أحد أو ظهور الدعوة ونحو ذلك.
قال ابن القيم: بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول. اهـ في كتاب طريق الهجرتين.
وقال ابن تيمية (فإذا ضعف العلم والقدرة صار الوقت وقت فترة في ذلك) الفتاوى،
و قال أيضا (من لم تبلغه دعوة رسول إليه كالصغير والمجنون والميت في الفترة المحضة فهذا يمتحن في الآخرة كما جاءت بذلك الآثار) الفتاوى 14/ 477
وقال أيضا (وقد رويت آثار متعددة في أن من لم تبلغه الرسالة في الدنيا فإنه يبعث إليه رسول يوم القيامة في عرصات القيامة) الفتاوى 17/ 308 وقال أيضا (لكن قد تخفى آثار الرسالة في بعض الأمكنة والأزمنة حتى لا يعرفون ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إما لا يعرفون اللفظ وإما أن يعرفوا اللفظ و لا يعرفوا المعنى فحينئذ يصيرون في جاهلية) الفتاوى 17/ 307
وقال أيضا (قال مالك بن أنس: إذا قل العلم ظهر الجفاء وإذا قلت الآثار ظهرت الأهواء ولهذا شبهت الفتن بقطع الليل المظلم ولهذا قال أحمد في خطبته: الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة بقايا من أهل العلم) الفتاوى 17/ 308.
قال عبد اللطيف: إن الكتب الموجودة لا تغني زمن الفترة وزمن شبه الجاهلية ما لم يساعدها عالم رباني يفسر المعاني والحدود. فتاوى الأئمة النجدية 3/ 225.
وفي الحديث (لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة) الحديث.
(23) باب
الفرق بين الرسول والنبي
قال تعالى (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) وقال تعالى (واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا) وقال تعالى (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا) وقال تعالى عن زكريا (فخرج على قومه