فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 55

ما جاء عن المتنبئين الكذبة

قال تعالى (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون) قال تعالى (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله) .

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (في الدرر 8/ 118) لما ذكر المرتدين وفرقهم قال منهم من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى عبادة الأوثان ومنهم من أقر بنبوة مسيلمة ظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة لأن مسيلمة أقام شهود زور شهدوا له بذلك فصدقهم كثير من الناس ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك ومن شك في ردتهم فهو كافر).

قال ابن تيمية: وقال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه رسوله الله وقال صلى الله عليه وسلم يكون بين يدي الساعة كذابون دجالون يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم وهؤلاء تنزل عليهم الشياطين وتوحي إليهم كما قال تعالى (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون) ومن أول من ظهر من هؤلاء المختار بن أبي عبيد اهـ الفتاوى ج25/ص315.

وقال ابن تيمية: فإن مسيلمة كان له شيطان ينزل عليه ويوحي إليه، فتاوى ابن تيمية ج25/ص315.

وقال ابن تيمية في السحرة: فيطيرون في الهواء والشيطان طار بهم ومنهم من يصرع الحاضرين وشياطينه صرعتهم ومنهم من يحضر طعاما وإداما وملأ الإبريق ماء من الهوى والشياطين فعلت ذلك فيحسب الجاهلون أن هذه كرامات أولياء الله المتقين وإنما هي من جنس أحوال السحرة والكهنة وأمثالهم ومن لم يميز بين الأحوال الرحمانية والنفسانية اشتبه عليه الحق بالباطل ومن لم ينور الله قلبه بحقائق الإيمان وإتباع القرآن لم يعرف طريق المحق من المبطل والتبس عليه الأمر والحال كما التبس على الناس حال مسيلمة صاحب اليمامة وغيره من الكذابين في زعمهم أنهم أنبياء وإنما هم كذابون

وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكون فيكم ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه رسول الله فهذا هو الدجال الكبير ودونه دجاجة منهم من يدعى النبوة ومنهم من يكذب بغير ادعاء النبوة كما قال صلى الله عليه وسلم يكون في آخر الزمان

دجالون كذابون يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم اهـ مختصرا قال ابن تيمية: وكذلك مسيلمة الكذاب وكان معه من الشياطين من يخبره بالمغيبات ويعينه على بعض الأمور وأمثال هؤلاء كثيرون مثل الحارث الدمشقي الذي خرج بالشام زمن عبد الملك بن مروان وادعى النبوة وكانت الشياطين يخرجون رجليه من القيد وتمنع السلاح أن ينفذ فيه وتسبح الرخامة إذا مسحها بيده وكان يرى الناس رجالا وركبانا على خيل في الهواء ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت