الصفحة 12 من 15

ويتكرر نفس الإنكار من الشيخ في إحالة القضايا الحقوقية إلى المجالس الإدارية [1] .، كما يسطّر الشيخ خطابًا ينهى فيه عن التحاكم إلى هيئة زراعية [2] .

كما يطالب الشيخ بإلغاء لجنة طبية تتعلق بالقضايا الجنائية، ويعلل ذلك بأن غالب أعضائها غير شرعيين [3] . إلى غير ذلك من المواقف الرائعة.

وكما أن الشيخ قد استنكر تلك القوانين الطاغوتية المستحدثة في العصر الحاضر، فهو لم يغفل عن الإنكار والتحذير من العادات الجاهلية عند أهل البادية، فقد كان الأعراب يتحاكمون إلى عادات (وسلوم) الآباء والأجداد، ويتركون حكم الله تعالى، وقد عدّ الشيخ هذا التحاكم من أنواع الحكم بالطاغوت الذي يخرج من الملة، وحذّر منه أيّما تحذير [4] .

وأحسبك - أخي القارئ - توافقني على أن هذه المواقف خالدة، وأجوبة تتسم بالوعي والإدراك لتلك (( المستجدات ) )ونصائح صادقة تلمس فيها الصدق مع ولاة الأمور [5] ، والحرص والإشفاق على المسلمين، فرحمه الله رحمةً واسعة.

وفي الختام نسأل الله عز وجل أن يهيئ للمسلمين أمر رشد يعزّ فيه أهل الإيمان، ويذل فيه أهل الطغيان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

كتبه

عبد العزيز بن محمد آل عبداللطيف

(1) انظر المرجع السابق 12/ 267.

(2) انظر المرجع السابق 12/ 269.

(3) انظر المرجع السابق 12/ 268.

(4) انظر المرجع السابق 12/ 280، 282، 284.

(5) (*) سبق التنبيه إلى عدم مشروعية هذه اللفظة في حق حكام الجزيرة، فتنبه! (منبر التوحيد والجهاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت