الصفحة 3 من 15

للشيخ الكثير والكثير من الرسائل والأجوبة في مثل هذا الموضوع، ولعل هذه الرسالة - وهو جهد مقل - تلقي بعض الضوء على تلك الجهود المباركة، فتكون بابًا لمن أراد تحقيق الموضوع والتفصيل فيه.

لقد جمع الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم بين ما يمكن أن يسمى بـ (سلفية المنهج وعصرية المواجهة) فلم يكن الشيخ من أولئك الذين اشتغلوا ببعض مسائل توحيد العبادة وما يخالفه كالتعلق بالأموات والذبح لغير الله واتخاذ التمائم والتعاويذ، وتشاغلوا عن بقية الانحرافات العقدية المعاصرة كالتحاكم إلى الطاغوت وموالاة الكفار وما في حكمهما، كما إنه لم يكن - في نفس الوقت - من تلك الطائفة التي كان موضوع (الحاكمية) شغلها الشاغل، وهمّها واهتمامها، مع إهمال توحيد العبادة وما يخالفه.

لقد وفق الله هذا الشيخ، فجمع بين الأمرين، فهو يؤكد ويقرر توحيد العبادة، ويحذِّر مما يضاده - كبقية علماء الدعوة من قبله - كما أنه اهتم بما قد استجد في عصره من استفحال القوانين الوضعية، فعالج هذه القضية بما يناسبها، فرحمه الله.

قال الله تعالى: (( وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ) (القصص: 70) .

وقال سبحانه: (( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ) ) (يوسف: 40) .

ولقد ألحقت بهذه الرسالة قائمة بذكر أهم المراجع في موضوع الحكم بما أنزل الله وما يضاده، وسميتها (( البيان بأهم مراجع الحكم بما أنزل الرحمن ) ).

راجيًا من الله تعالى أن يتقبل عملي هذا، وأن ينتفع به كل طالب حق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت