فهرس الكتاب
عصيانًا وهوىً وشهوة، مع اعترافه بأنه آثم في ذلك، ومستحق للعقوبة، ونسوق جملة من كلام أهل العلم في هذه المسألة:
* يقول القرطبي:"إن حكم به [أي بغير ما أنزل الله] هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين" [1]
* ويقول ابن تيمية:"أما من كان ملتزمًا لحكم الله ورسوله باطنًا وظاهرًا، لكن عصى واتبع هواه، فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة" [2]
* ويقول ابن القيم:"عن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصيانًا، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا كفر أصغر" [3]
* ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم:"وأما القسم الثاني من قسمي كفر الحاكم بغير ما أنزل الله، وهو الذي لا يخرج عن الملة، وذلك أن تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية بغير ما أنزل الله مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق، واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهدى."
وهذا وإن لم يخرجه كفره عن الملّة فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر، كالزنا، وشرب الخمر، والسرقة، واليمين، الغموس، وغيرها، فإن معصية سماها الله في كتابه كفرًا أعظم من المعصية لم يسمها كفرًا" [4] "
-ويقول الشنقيطي:"من لم يحكم بما أنزل الله معتقدًا أنه مرتكب حرامًا، فاعل ُ قبيحًا، فكفره، وظلمه، وفسقه، غير مخرج عن الملة [5] "
وعلى مثل هذه الحالة - التي ذكرت آنفًا - يُحمل ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعطاء وطاووس، وأبي محلز - رحمهم الله تعالى -.
(1) تفسير القرطبي 6/ 191.
(2) منهاج السنة 5/ 131.
(3) مدارج السالكين 1/ 336، وانظر: شرح الطحاوي 2/ 446.
(4) فتاوى محمد بن إبراهيم 12/ 291 (رسالة تحكيم القوانين) .
(5) أضواء البيان 2/ 104، وانظر: الأضواء 2/ 109، وانظر: تحكيم الشريعة للصاوي ص 71، ورسالة ضوابط التكفير للقرني ص 217، وانظر مقال وجوب تحكيم الشريعة لمناع القطان، مجلة البحوث ع (1) ص 69، وكتاب أضواء على ركن من التوحيد لعبد العزيز بن حامد ص 42، 43، ومختصر الغياثي لمحمد الحسني ص 56.