الصفحة 10 من 20

وهو ما يعني أن السيادة للشعب، وأن هذا النظام لا يقع في الشرك بالله حيث يجعل الشعب شريكًا مع الله في أحد خصائصه وهي الحاكمية، بل يقع فيما هو أشد من ذلك حيث يجعل حكم وأمر الشعب مقدَّم على حكم الله.

وحتى لو جاء هؤلاء النواب بحكم وشرع يتطابق مع شرع الله في جميع الأمور، فهذا ليس هو الإسلام، فالإسلام هو الاستسلام والانقياد لحكم وأمر الله والإقرار بأنه هو الرب الخالق الذي يجب طاعته والانقياد لأمره وحكمه وحده.

ثم من لوازم هذا الأمر أن الشعب إذا تغيَّر هواه ومزاجه ورأى أن يأتي بنواب آخرين ملحدين أو علمانيين، يأتوا ليغيِّروا الشرع ويحكموا بالطاغوت فلهم ذلك، فهذا ليس من الإسلام في شيء، وهذا هو ما جاء بالإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري في عام 2011م، والذي بموجبه تجري الانتخابات حيث جاء في (مادة:1) جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، ...""

و (الديمقراطية) التي تعني سيادة الشعب، و (المواطنة) التي تعني تقديم عصبية الوطن على الدين؛ كله يناقض الإسلام تمام المناقضة.

" (مادة:2) ... ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"وهذه المادة تناقض الإسلام تمامًا حيث جعلت مبادئ الشريعة -مثل العدل والرحمة- وليست أحكام الشريعة هي المصدر للتشريع، ولو كان هذا من الإسلام لكان كلفنا الله سبحانه بالعمل بهذه المبادئ فقط، ولكن الله سبحانه وتعالى كلفنا وتعبَّدنا بالعمل بأحكام الشريعة، فمن يلتزم فقط بمبادئ الشريعة ويترك أحكام الشريعة فقد ناقض حكم وشرع الله.

" (المادة:3) السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية"وهذه المادة تناقض دين الإسلام أشد المناقضة وأوضحها، فهي تجعل الشعب هو السيد، وهو الحَكَم وهو الإله يُعبد من دون الله، وهل فوق ذلك كفر ومناقضة لدين الإسلام؟!

" (المادة:7) المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"وهذه المادة تناقض أحكام الإسلام التي تميِّز المسلم عن الكافر في حرمة الدم والمال والعرض، وعدم القصاص وأحكام الذمة وغيرها الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت