الصفحة 18 من 20

2 -رغم كون وظيفة رئيس الجمهورية الأساسية هي التنفيذ إلا أن من صلاحياته في بعض الحالات التشريع وإصدار القوانين.

3 -يجب عليه أداء القسم الدستوري بما فيه من مخالفات شركية.

4 -تطبيقه للشريعة ليس مؤكدًا ولا غلبة ظن؛ حيث أن نظام الحكم الحديث قسَّم سلطة الحاكم بين رئيس الجمهورية والمجلس التشريعي والسلطة القضائية، وسلطة الشعب المباشرة عن طريق الاستفتاء في القرارات المصيرية والتعديلات الدستورية، أما الحاكم المطلق الذي بيده اتخاذ ما يريد من قرارات لم يعد موجودًا في النظام الحديث.

5 -عملية الترشُّح والانتخاب وأداء القسم وممارسة الوظيفة في ظل النظام الدستوري العلماني لا شكَّ أنها ستسبب إضلال الكثير من أفراد الأمة إن لم يتم توضيح أن ذلك رخصة للوصول لتطبيق شرع الله، ومخادعة لأعداء الإسلام من العلمانيين ثم الانقلاب عليهم، وهذا التوضيح يتعذَّر على نطاق الأعداد الكبيرة.

وعلى هذا -والله تعالى أعلم- فالترشح لرئاسة الجمهورية وإن كان أقل فسادًا من دخول المجالس التشريعية إلا أنه طريقٌ فاسد ومحرَّم لا يجوز الأخذ به إلا بالضوابط التي سبق بيانها في الدخول في الأحزاب، والتي هي غير متوفرة أو يستحيل توافرها في واقعنا، ومن ثمَّ فلا يجوز الترشح لرئاسة الجمهورية كما لا يجوز الترشح للمجالس التشريعية والدخول في الأحزاب؛ إلا أن هناك أمورًا عامة يجب مراعاتها:

أ إن من يشترك في الأحزاب أو رئاسة الجمهورية بغرض إقامة الدين وتطبيق الشريعة لا يمكن أن يتساوى مع العلماني الذي يؤمن بسيادة وسلطة الشعب وتنحية الشريعة ويشترك في مثل هذا العمل.

وعليه فالطائفة الأولى التي قامت لتطبيق الشريعة فأخطأت فيما وقعت فيه -رغم وقوعها في محرم ومنكر وذنب- إلا أن لها علينا حقوق المسلم من الأخوة والنصرة والموالاة، مع بغض المعصية والذنب الذي اقترفته، وهذه النصرة تكون بالأعمال المباحة الجائزة بدون الوقوع في عمل محرَّم أو معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ومن أهم أوجه النصرة والأخوة نصيحتهم وبيان ما هم فيه من الخطأ بالوسيلة الشرعية الصحيحة للنصيحة، ولا يُشترك معهم في ممارسة سلطة الشعب من الانتخاب أو الدعاية لذلك أو الحملات الانتخابية، ولكن إذا وقع عليهم عدوان من العلمانيين أو غيرهم باليد أو باللسان وجب الدفاع عنهم والذب عن أعراضهم.

ب من القواعد العامة؛ دفع المفسدة الأكبر بالمفسدة الأقل، فمن كان سيذهب للاشتراك في العملية الانتخابية يُبيَّن له حرمة ذلك ومفسدته ويُنهى عن الاشتراك فيه، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت