فمن أراد أن يستخدم أسلوب البرلمانات لخداع الطواغيت لإقامة شرائع الإسلام، عليه أن يقيم الإسلام الصحيح الكامل، وبعد التمكين عليه أن يلغي الدستور والقوانين والنظام الحاكم والمجلس التشريعي، ويأتي بالنظام الإسلامي كاملًا، ويلغي سيادة الشعب فلا تبقى له سلطة بعد التمكين.
أما أن تستخدم هذه الرخصة لإقامة نظام ديمقراطي يختار فيه الشعب تطبيق الشريعة وتبقى فيه السيادة للشعب فلا يصح لمن يسعى لذلك أن يأخذه بهذه الرخصة، هذا أولًا.
ب- أن يكون ذلك من فرد أو أفراد وفي خفاء أو في دائرة ضيِّقة من الناس، ولا يكون ذلك في عموم الأمة ويُنشر ويُشاع ويُذاع، فإن في ذلك إضلال للأمة وإفساد لعقيدتها، وهذه هي أكبر مفسدة.
فمن يريد الوصول لتطبيق الشرائع عن طريق الانتخابات ونشر مبادئ الديمقراطية والعلمانية في صفوف الأمة فكيف تؤمن الفتنة، وأن لا يقع عموم الأمة في تصديق ذلك، ويعتقدوا أن السيادة للشعب وأنه شريك لله في التشريع والحكم، ويخرج أجيال يتربَّون على ذلك ويصدِّقونه ويعتقدونه؟!
فإن هذا لا يجوز أبدًا من باب ما يقع به من إفساد عقيدة الأمة، هذا ثانيًا.
ج- أن يكون الإتيان بالدين الكامل وإقامة الشريعة وهدم النظام العلماني والديمقراطي والدستوري شيء مؤكد أو غلبة ظنٍ، أما أن يكون ذلك محتملًا أو هو الاحتمال الأضعف فلا يجوز أبدًا، لأنه إظهارٌ للكفر وإضلالٌ للأمة، بدون أي مصلحة معتبرة.
وهذه النقطة وهي احتمالية أن يفشل ذلك المسعى سنبحثها ببعض التفصيل:
-فالاحتمال الأغلب أن هذا المسعى سيفشل في الإتيان بالدين الصحيح الكامل وذلك لعدة نقاط وعوامل:
1 -إن المجلس العسكري والدول الغربية -مثل أمريكا وغيرها- قد أعلنوا بصراحة أنهم لا يقبلون بقيام دولة دينية"دولة إسلامية".
وتأكيد المجلس العسكري على مدنية الدولة مشهورٌ ومعروفٌ ومتكرر: