ومداره بالأمر أمر رسوله ... لا بالهوى والنفس والشيطان
فقيام دين الله بالاخلاص والا ... حسان إنهما له أصلان
لم ينج من غَضب الاله وناره ... الا الذي قامت به الأصلان
والناس بعد فمشرك بالهه ... أو ذو ابتداع أو له الوصفان
والله لا يرضى بكثرة فعلنا ... لكن بأحسنه مع الايمان
فالعارفون مرادهم إحسانه ... والجاهلون عموا عن الاحسان
ويلحق بالدعاء النذر لغير الله و الركوع والسجود والتوكل على غير الله عز وجل ولا ينافي ذلك التعلق بالأسباب فإن التعلق بالأسباب انما يكون للجوارح لا للقلب فالقلب يجب أن يتعلق بالله وحده ولله در ابن القيم اذ يقول كما في مدارج السالكين(لا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده. بل حقيقة التوكل توحيد القلب، فما دامت فيه علائق الشرك، فتوكله معلول مدخول، وعلى قدر تجريد التوحيد تكون صحة التوكل فإن العبد متى التفت إلى غير الله أخذ ذلك الالتفات شعبة من شعب قلبه، فنقص من توكله على الله بقدر ذهاب تلك الشعبة.
ومن ههنا ظنُ من ظنَّ أن التوكل لا يصح إلا برفض الأسباب، وهذا حق ولكن رفضها عن القلب لا عن الجوارح، فالتوكل لا يتم إلا برفض الأسباب عن القلب وتعلق الجوارح بها فيكون منقطعا منها متصلا بها)انتهى كلامه رحمه الله
وننتقل إلى تعريف الشرك وهو نوعان شرك أكبر مخرج عن الملة وشرك أصغر غير مخرج عن الملة وقيل نوع ثالث وهو الشرك الخفي وفي هذا التقسيم نظر لأن الشرك الخفي إما أن يكون اصغر أوأكبر فيدخل تحت النوعين السابقين
فالشرك الأكبر:
لا يغفره الله إلا بالتوبة منه والرجوع إلى الإسلام، وصاحبه إن لقي الله به فهو مخلد في النار، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} .
وقد تقدم بعض انواع الشرك الأكبر وله انواع اخرى لا يتسع المجال لذكرها وذكرتفصيلاتها و ما يترتب عليها