الصفحة 12 من 16

ومن اراد معرفة دينه فعليه ان يبداء بالتوحيد ويعكف على دراسته ليرفع الجهل عن نفسه وتبليغ من حوله و كذلك الرسائل التي كتبت في نواقض الإسلام وأبواب الردة في كتب الفقهاء فالأمر جد عظيم ولا مجال للتهاون فيه لأن من وقع في الشرك الأكبر خصوصا في امكان وفرة العلم ومظنة نيله لا يعذر لأنه مقصرّ في طلب الحق وهو أيسر وأقرب ما يكون منه ولا تنفعه حججه من أنه مشغول بطلب الدنيا او تربية العيال فما لأجل هذا خلقك الله بل خلقك لعبادته وتوحيده.

وقد اشتد نكير النبي صلى الله عليه وسلم على من وقع في الشرك بل على من قاربه ولم يقع فيه بل إنه انكر على من قال مقاله قد توهم التسوية بينه صلى الله عليه وسلم وبين الله عز وجل كالرجل الذي قال للنبي صلى االه عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال: أجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده وهو عند النسائي من رواية ابن عباس رضي الله عنهما

و عن قُتيلة امرأة من جهينة أن يهوديًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تندّدون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقول أحدهم: ما شاء الله ثم شئت [1] . أخرجه الإمام أحمد في المسند والنسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي رحمهم الله

وفي الحديث فائدة وهي أن بعض اليهود يعلمون الشرك الأصغر وكثير ممن ينتسب للإسلام لا يعلم الشرك الأكبر ... سبحان الله

وما جاء في صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي من حديث عدي بن حاتم: (أن خطيبا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد , ومن يعصهما فقد غوى , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس الخطيب أنت , قل: ومن يعص الله تعالى ورسوله فقد غوى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت