ولا يعني هذا نقصا في حقوقه صلى الله عليه وسلم كما ظن بعض الجهال بل هي كمال في حقه فهو عبدالله ورسوله كما يحب ان يوصف بأبي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه ولعل من مناسبة المقال ايراد كلام نفيس لشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله كما في مجموع الفتاوى حيث قال ولهذا فرق الله سبحانه في كتابه بين ما فيه حق للرسول وبين ما هو حق لله وحده، كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} فبين سبحانه ما يستحقه الرسول من الطاعة، فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله، وأما الخشية والتقوى فجعل ذلك له سبحانه وحده، وكذلك قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونْْ} [التوبة:59] .
فجعل الإيتاء لله والرسول كما في قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} :7.
وأما التوكل والرغبة فلله وحده، كما في قوله تعالى: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران:173] . ولم يقل ورسوله، وقال: إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ [التوبة:59] . ولم يقل: وإلى الرسول، وذلك موافق لقوله تعالى: ْْْْ {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ*وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح:7 - 8] .
فالعبادة والخشية والتوكل والدعاء والرجاء والخوف لله وحده لا يشركه فيه أحد، وأما الطاعة والمحبة والإرضاء فعلينا أن نطيع الله ورسوله، ونحب الله ورسوله، ونرضي الله ورسوله، لأن طاعة الرسول طاعة لله، وإرضاءه إرضاء لله، وحبه من حب الله. انتهى كلامه
من الشرك الأصغر الذي تضج به كثير من مجالسنا والله المستعان .. الحلف بغير الله كقول أحدهم
-والنبي
-الله والنبي
-وراسك
-ورحمه بويا
-وتربت بويا أو أمي أو جدي
-والكعبة الشريفة