فهرس الكتاب
أولًا: - إنتبهوا لهذه القضايا -، الجماعة، فسدوا في الشرع، فراحوا ( .. ) [1] ، أنظروا إلى المختبرات الكيمياوية عند الأشاعرة! ..
قالوا: المادة مكوَّنة من جوهر وعرضٍ ..
أين إبداع المرء في الشرع؟ هو تطبيق الأمر الشرعي. وأين إبداع الإنسان في قضية التكوين؟ في علاجه للمادة وإدراكه لسنن الله فيها، حتّى يترقى فيها، فيستخدمها ويطورها، لتوافق السنة، مستخدمة للسنة، فيصبح الإنسان، مترقيًا ماديًا ..
فلابدّ أن يفهم ما هي المادة؟ التي يتعامل معها ..
الآن عند الأشاعرة، أسقطوا الإرادة، وكل شيءٍ يتم بقدر الله ولايلزم الإنسان أن يتحرك، ولا ضرورة لإرادتك، لكن لابدّ من تفسيره كذلك من جهة المادة، لابدّ أن يفسّر كذلك من جهة المادة ..
قالوا: المادة مُكوَّنة من جوهرٍ وعرضٍ ما هو الجوهر، وما هو العرض؟ العرض كما هو واضح من معناه، هو الشيء المتحول الذي لا يثبت. كما سمِّي المال عرضًا، لأنه لا يثبت، يذهب ويأتي وهكذا ..
فالعرض هو مثلًا: اللون، الطول، الرائحة، .. هذه إعراض، هذه لا قيمة لها هذه، لا تشكل المادة، .. القيمة لماذا؟ للجوهر ..
-إنتبهوا! - الجوهر عندهم، هو أصغر شيءٍ في المادة، ولا يوجد ماهو أصغر منه وهو الذي يعبر عنه"بالذرة"، ولذلك هذا المذهب، يسمَّى مذهب الذَّرَّة. الآن يسميه المعاصرون بالمذهب الذرة. ولكن قديمًا: الجوهر ..
قالوا: المادة مكونة من الجوهر والعرض .. من أين جاؤوا بهذا الكلام؟ من أرسطو، من الفلاسفة المشائين ..
إذن أولًا: الجوهر أصغر شيءٍ في المادة ولا يوجد ماهو أصغر منه ..
ثانيًا: أن الجوهر، هو واحد في كل شيءٍ.
المادة مجموعة من الجواهر، كيف العلاقة بين هذه الجواهر؟ علاقة التفاعل أو التجاور؟
ثالثًا: قالوا: العلاقة بين الجواهر، علاقة التجاور وليست التفاعل ..
هذا، مذهب الجوهر والعرض، دخل في عقيدة أمتنا، ودخل في فقه أمتنا، وفي الأصول ودخل في كل شيء، وأنا إن شاءالله إذا فرغنى الله في الأيام القابلة، سأتكلم عن أثر نظرية الجوهر والعرض، في الإسلام ..
(1) الإنقطاع في الشريط.