فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 224

الأشاعرة، نفوا العلة، لأن عندهم الأشياء كلها على معنى واحد، إذن العلة عند الأشاعرة لا قيمة لها، فنفوا التعليل في أفعال الله وأحكامه .. لماذا؟ لأنها كلها في الحقيقة واحد، شيءٌ واحد! فلا علة! .. غريب جدًا! يقولون بالقياس وينفون العلة! كيف هذا؟! لا تسألني عنه .. قلنا هذه الأمور لا تُعقَل، قلنا الأشاعرة عندهم الأمور غير معقولة، يعني غريب جدًا، ينفون التعليل ويثبتونه في القياس، ..

القياس أين معناها؟ العلة، وإدراكها عقلًا، وهم ينفون العلة ومع ذلك يثبتون القياس، كيف؟ لا ندري.

كل ما ترونه من المشايخ، في أعمالهم وسلوكهم، غير المنضبط بالواقع، والنتائج تقع عليهم بخلاف الأمر. يعني بمعني .. أضربُ لكم مثالًا ليدركوا ماهو نتيجة هذا العمل: يخوض المسلمون معركة، فينهزمون فيها ..

النصر ما هو؟ هو أخذ الوسائل الحق، رجلٌ أخذ الوسائل الحق الكافية للنصر، فهل يحصل النصر؟ لابدّ أن يحصل النصر. هل يختلف؟ أبدًا.

والهزيمة ماهي؟ تَعَطُّل وسائل الحق ..

الآن، لمّا يقع المسلمون في الهزيمة، الأصل يجب عليهم أن يراجعوا حساباتهم، ما هي من الوسائل الحق التي ذهبت منا؟ وما هي وسائل الباطل التي أخذنا بها. أليس هذا هو الطريق الصحيح؟ ..

لكن صارت الهزيمة عند بعض المسلمين في هذا الزمان، صارت مقصدًا من مقاصد الشريعة! إقرأوا الكتب التي يتكلم عن الإبتلاء، ..

قام المسلمون بحركة وعملٍ .. مثلًا: الإخوان المسلمون في مصر، أخذهم جمال عبدالناصر، ذبحهم وعذبهم و .. ولكن النتيجة، فخرجوا يقولون:"أصلًا بلاؤنا هذا، هو مقصد من مقاصد الشريعة"! ..

هل حقيقةً الإبتلاء، مقصدٌ من مقاصد الشريعة؟ لا. هل الإبتلاء هو مرحلةٌ من مراحل تكوينك للوصول للنصر، أو هو مقصد من مقاصد الشريعة قدر الله فيك؟ لا، هو ليس مقصدًا من مقاصد الشريعة ..

إذن الإبتلاء، الذي هو الهزيمة، هو عدم أخذ الحق، فينبغي أن يكون بماذا؟ أن نراجع المنهج الذي سلكنا فيه، الذي أدى بنا إلى الهزيمة .. كما في هزيمة أُحد ..

لمّا وقعت هزيمة أحد، ماذا قال الله تعالى لهم، وخاطبهم بماذا؟ قال: (هو من عند أنفسكم) و .. ، كشف لهم أسباب هزيمتهم، والمؤمنون - أي الصحابة - ما قالوا:"يا رب! نحن مسلمون، لماذا تكشفنا، وتقول (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) ؟!، هذه المرحلة، ليست مرحلةً تُوَبِّخُنا فيها! بل، إمدحنا، من أجل أن يعلم الناس، أننا طيبون .. وهذه مرحلة يجب أن تُخفى فيها العيوب".. ما قالوا هذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت