الصفحة 12 من 14

فلان، أي مات؛ قال تعالى: {ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك} ويطلق على وجود العذاب، قال تعالى: {وقُضي الأمر} .

ويطلق على التمكن من الشئ وتمامه، كقوله: {ولا تجعل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} ويطلق على الفصل والحكم، كقوله: {وقضي بينهم بالحق} ويطلق على الخلق؛ كقوله تعالى: {فقضاهن سبع سموات} .

ويطلق على الحتم، كقوله تعالى: {وكان أمرًا مقضيا} ويطلق على الأمر الديني، كقوله: {أمر ألا تعبدوا إلا إياه} ويطلق على بلوغ الحاجة، ومنه: قضيت وطري؛ ويطلق على إلزام الخصمين بالحكم، ويطلق بمعنى الأداء، كقوله تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} .

والقضاء في الكل: مصدر، واقتضى الأمر الوجوب، ودل عليه، والاقتضاء هو: العلم بكيفية نظم الصيغة؛ وقولهم: لا أقضي منه العجب، قال الأصمعي: يبقى ولا ينقضي.

[س46] هل القدر في الخير والشر على العموم جميعًا من الله أم لا؟

ج) القدر في الخير والشر على العموم، فعن علي رضي الله عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد فقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكس، فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال:"ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا قد كتب الله مكانها في الجنة والنار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة"قال: فقال رجل: أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فقال:"من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فيصير إلى عمل أهل الشقاوة"ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى} .

وفي الحديث:"واعملوا فكل ميسر، أما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، وأما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة"ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى} الآيتان.

[س47] ما معنى لا إله إلا الله؟

ج) معناها لا معبود بحق إلا الله، والدليل قوله تعالى: {وقضى ربك إلا تعبد إلا إياه} ؛ فقوله: {إلا تعبدوا} فيه معنى لا إله، وقوله {إلا إياه} فيه معنى إلا الله.

[س48] ما هو التوحيد الذي فرضه الله على عباده قبل الصلاة والصوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت