الصفحة 13 من 14

ج) هو توحيد العبادة، فلا تدعو إلا الله وحده لا شريك له، لا تدعو النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره؛ كما قال تعالى: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا} .

[س49] أيهما أفضل: الفقير الصابر أم الغني الشاكر؟ وما هو حد الصبر وحد الشكر؟

ج) أما مسألة الغنى والفقر، فالصابر والشاكر كل منهما من أفضل المؤمنين، وأفضلهما أتقاهما، كما قال تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .

وأما حد الصبر وحد الشكر: المشهور بين العلماء أن الصبر عدم الجزع، والشكر أن تطيع الله بنعمته التي أعطاك.

[س50] ما الذي توصيني به؟

ج) الذي أوصيك به وأحظك عليه: التفقه في التوحيد، ومطالعة كتب التوحيد؛ فإنها تبين لك حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله، وحقيقة الشرك الذي حرمه الله ورسوله وأخبر أنه لا يغفره، وأن الجنة على فاعله حرام، وأن من فعله حبط عمله. والشأن كل الشأن في معرفة حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله وبه يكون الرجل مسلمًا مفرقًا للشرك وأهله.

[س51] اكتب لي كلامًا ينفعني الله به.

أول ما أوصيك به: الالتفات إلى ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله تبارك وتعالى؛ فإنه جاء من عند الله بكل ما يحتاج إليه الناس، فلم يترك شيئًا يقربهم إلى الله وإلى جنته إلا أمرهم به، ولا شيئًا يبعدهم من الله ويقربهم إلى عذابه إلا نهاهم عنه وحذرهم منه. فأقام الحجة على خلقه إلى يوم القيامة؛ فليس لأحد حجة على الله بعد بعثه محمدًا صلى الله عليه وسلم.

قال الله عز وجل فيه وفي إخوانه من المرسلين: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} إلى قوله: {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت