الصفحة 122 من 200

ذلك! كان يغسل ثلاثة مرات. وبعض الأحناف أخذ من هذا على فعله. ولذلك اختلف العلماء، هو يقول كذا ويفعل غير ذلك نأخذ ماذا؟

نحن علينا أن نأخذ قوله، يعني الحديث الذي رواه هو الحجة، أما فعله هو فقد يكون قد نسي، وقد يكون قد غفل عن شيء ما لطول المدة أو لأي شيء فلها أكثر من تبرير. إذًا علينا بالكلام الذي قاله، فإذا خالف كلامه فعله فنحن نقدم عند بعض الفقهاء -وهم كثر- الكلام الذي رواه على فعله، لأنه ربما يكون هناك أي شبهة طرأت عليه. وخاصة أنه يروي عن رسول الله، هو يقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حدثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل كذا، فإذًا هو يعلم (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

فإذًا نحن نأخذ هذا النص لأنه يتكلم عن رسول الله. فهو يعلم أن الكذب على رسول الله معناه أنه إذا استحله يكفر. فلذلك نحن نأخذ الكلام الذي تكلم به عن رسول الله فهي شهادة منه، والحديث عن رسول الله شهادة، وهو قد يكون نسي ما ذكره من قبل، أو أنه له تأويل معين، لكن نحن علينا الكلام الذي رواه عن رسول الله. لأننا نتعبد الله بما قال الرسول لا بما روى الصحابي نفسه، كلامه هو وفعله هو، نحن علينا فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو قول الرسول أو تقرير الرسول. هذه مسألة موجودة في علم الحديث ممكن تبحثوا عنها.

ولذلك فنحن نأخذ بكلام الشيخ أحمد شاكر لا بفعله.

إذًا التجسس لصالح الأعداء ضد المسلمين يعتبر من أكبر وأخطر وأعظم شيء في هذا الدين، أن يتجسس الإنسان لصالح الأعداء. لأنه طالما يتجسس إذًا تولى الكفار ووالاهم فهو منهم، ثم أي دين هذا الذي يجعل إنسانًا يتجسس ويعلم أنه سيُحدث نكاية؟! الرجل يبحث عن موضع ومكان لإيذاء المسلمين! فكيف تقارنه بمن يخوف الكفار ويقول لهم جيش رسول الله لا قبل لكم به، وإنه قادم إليكم، يخوفهم. أما الآخر يبحث عن مواطن الضعف، يبحث عن مكان إيذاء المسلمين، وإيذاء الأبرياء، ويعطي المعلومات. يعني هذا موظف يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت