أَوْلَادُكُمْ لن تنفعكم أموالكم ولن تغني عنكم شيئًا، إذًا كل هذه الأموال والأرحام ليست عذرًا وليست مانعًا من موانع التكفير.
إذًا هذه المؤسسات والأجهزة والدولة وهذه المؤسسات الحديثة كلها والجيوش هذه تعتمد اعتمادًا كبيرًا جدًا على هؤلاء الجواسيس، وهي التي تحتل بلاد المسلمين عن طريق هؤلاء، وتخترق الجبهة الداخلية عن طريق الجواسيس وعن طريق أنصارهم. والجاسوس هذا ليس بالضرورة الذي يعمل في الأشياء الخفية، ممكن هذا الجاسوس يكون صحفيًا، ممكن يكون محاميًا، ممكن يكون قاضيًا، ممكن يكون إعلاميًا، لأن الجاسوس ليس بالضرورة أن يعمل في الخفاء أو يرتدي نظارة سوداء ويرتدي ما يسمى"البالطو"هذا ويمسك"الجرنال"وهكذا أن هذا هو الجاسوس! أو يعمل نظام أرسل لوبين، لا، الجاسوس ممكن يظهر أمامك أنه شخصية ما، شخصية لها حيثية في المجتمع وهو من أشد الناس خدمة للكفار، وهو الذي يتنفّل في إيذاء المسلمين.
الذين استشارهم شيراك قديمًا وساركوزي في فرنسا استشاروا ممن ينتسب إلى الإسلام في حظر الحجاب، استشار محمد أركون، وهم الذين كانوا يشيرون عليه في حظر الحجاب وتشويه الإسلام، وفي لندن وفي بريطانيا نفس القضية، مجموعة ممن ينتسبون إلى الإسلام هم الذين يشيرون عليهم بهذه المشورات؛ بحظر الحجاب، بحظر النقاب، بتشويه الإسلام، بأن الإسلام ليس صالحًا لكل زمان ومكان. هؤلاء مستشارون وهم حالهم يعتبر كأنه أخف من الجاسوس الذي يضع شريحة هنا وهناك، لكن كل واحد له دور وهم كلهم ينطبق عليهم: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} . هذه الآية لم تشترط شرطًا معينًا ولم تشترط ولاءً قربيًا، الموالاة في حد ذاتها هكذا كفر.
لا يُشترط أن نقول بشرط الموالاة القلبية، يعني واحد يحب الإسلام في قلبه ولكنه يوالي الكفار في الظاهر نقول له لا ينفع، هو كافر على هذه الحالة، ولا دخل لنا بقلبه هنا. الشرط أن الموالاة في حد ذاتها مكفرة في ذاتها.
إذًا هذا هو خلاصة موضوع حكم الجاسوس في الإسلام، أو الجاسوس المسلم.