الصفحة 13 من 200

محمد علي باشا: إبراهيم باشا، هذا إبراهيم باشا هو مصري، وفي ذلك الوقت محمد علي باشا كان يحكم مصر والشام، وكانت الدولة قويةً جدًا، وكان يريد أن يخدم العثمانيين وكانوا في حالة انهيار في ذلك الوقت وتدهور.

وللأسف حرّضوه ودخل للقضاء على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلى أحفاده وأولاده، وعلى هذه الدعوة التي كانت تنبذ الشرك والقبور وتريد عودة المسلمين إلى النبع الصافي وإلى السلف الصالح، وإلى الاعتماد على القرآن والسنة وهكذا، لتطهير المجتمع الإسلامي من هؤلاء القبوريين وأهل الشرك، فدخلت الجيوش المصرية بقيادة إبراهيم باشا، ودخلوا الدَّرْعية وهذه كانت عبارة عن منارة للعلم والعلماء، وكانت عاصمةً للعلم بحق في ذلك الوقت، جعلوها قاعًا صفصفًا، وحاصروهم وكانت لهم أسلحة قوية جدًا، طبعًا إبراهيم باشا كان يهدد الدول الكبرى وعنده جيش جرار قوي جدًا، فهذا الجيش استطاع أن يهزم هؤلاء المساكين وحاصرهم وكانت لديه مدافع قوية جدًا، دمر الدرعية تدميرًا كاملًا واستسلم من استسلم وحوصر، وأعطوا للناس الأمان فيما بعد -بعد هذه المقتلة العظيمة-.

لكن إبراهيم باشا وبعض المغرضين الحاقدين الشانئين على هذه الدعوة -دعوة التوحيد- حرضوه على الفتك بالشيخ المؤلف -أي مؤلف رسالة (الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك) - وهو الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، فجاءوا به، وإبراهيم باشا يعرف أن سليمان بن عبد الوهاب هذا يُحرِّم هو وعلماء الدعوة الوهابية في ذلك الوقت الاستماع إلى آلات الطرب والأغاني والموسيقى وهكذا، فكانوا يأتون بآلات الموسيقى ويعزفون ويغنون وينشدون غيظًا لهم واستفزازًا لهؤلاء العلماء، ووضعوا الشيخ سليمان هذا الشاب لما قالوا هذا هو قائدهم وهذا هو شيخهم وهو من مشايخ هذه الأسرة فإذا بهم وضعوه في مقبرة تسمى مقبرة الدرعية هناك، وضعوه هناك في المقبرة وأمر جنوده بتصويب البنادق عليه فمزّقوا جسده تمزيقًا وجمعوا لحمه في كيس ودفنوه أو رموه، قطعوه إربًا رحمة الله عليه رحمةً واسعة، صاحب هذه الكتب النافعة، وهو كتاب بسيط جدًا وصغير جدًا، ممكن نقول عليه كتيب، هو (الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت