أو تقول الكفر من أجل مجرد الخوف أو لأجل بعض الحظوظ العادية الدنيوية التي ستُحرم منها، بأن يسحب منك الجرين كارد أو يسحب منك الجنسية كل هذا ليس معتبرًا أن تقول الكفر، كل هذا ليس معتبرًا أن تصرح بالكفر أو تفعل الكفر.
أيضًا لما قلنا لكم إن التقية في الشرع أصلها ومعناها الحذر من الكفار، وهي معناها في اللغة هكذا أصلًا. يعني أصلها الحذر عند الخوف منهم بسبب ظهورهم وغلبتهم تكون بإخفاء المعاداة لهم أو بمداراتهم بإظهار القول اللين والمعاشرة الحسنة لهم فهذا ما يجوز إظهاره مع الخوف، يعني ممكن: أهلًا، هاي، الذين يعيشون معه ممكن يسلّم عليهم حسب لغتهم good morning) bonjour, (bonsoir,، وتسلم عليه أو تبش له، إظهار اللين والمعاشرة الحسنة يجوز أنك تعمل هذا إذا كنت خائفًا منهم ومن معاداتهم. أما إن أظهر فوق ذلك يعني يذب عنهم ويدافع عنهم وعن شريعتهم وعن قانونهم ويحسِّن فيه ويكتب فيه ويدبج الشعر ويثني عليه، كيف هذا تقول لي أنه عنده تقية وأن هذا نتيجة الخوف؟! قلنا إن الضرورة تقدر بقدرها.
أنت فقط يجوز لك إظهار القول اللين، والمعاشرة الحسنة لهم، فهذا الذي يجوز إظهاره مع الخوف. أما إن أظهر فوق ذلك بالذب عن الكفار أو نصرتهم أو القتال معهم فهذه موالاة ظاهرة مكفرة بذاتها لا يجوز شيء منها إلا مع الإكراه الملجئ.
طبعًا حتى مع الإكراه الملجئ لو قالوا لك: اقتل المسلمين هنا أو اقتل هؤلاء واضرب بالطائرة الآن واضغط على الزر هذا حتى تقتل هؤلاء المسلمين في العراق أو في أفغانستان أو في الصومال أو في أي مكان، هذا لا يجوز. هذه هي الموالاة، إذا فعل ذلك لا يحتج بالإكراه هنا. فنفسك ليست أعز من هذه الأنفس البريئة التي تُقتل من أبناء المسلمين. لذلك فالإجماع على أن الإكراه لا يجيز قتل المسلم بغير حق، وهذا إجماع المسلمين جميعًا بجميع الفرق والملل والنحل المنتسبة إلى الإسلام وأهل القبلة.
تريد تذهب تقتل مسلمًا وتقول أنا مُكره وسيقتلونني؟! لا، تُقتل أنت ولا يُقتل هو.