فهرس الكتاب
واستدلوا بأحاديث منها: حديث سمرة بن جندب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله) وهذا في سنن أبي داوود بسند صحيح صححه الشيخ الألباني، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (أنا بري من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا يا رسول الله لم؟ قال لا تراءى نارهما) . طبعًا بعض المعاصرين المنبطحين حاولوا يضعّفوا هذا الحديث، وهو حديث صححه الألباني وغيره، ورواياته كثيرة وتحتاج إلى صفحات حتى نتكلم في الذين ضعفوه.
وفي حديث صحيح أيضًا في سنن النسائي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يقبل الله من مشرك بعدما أسلم عملًا أو يفارق المشركين إلى المسلمين) وهذا حديث صحيح أيضًا. وفي حديث في صحيح مسلم عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه بأمور، ذكر منها: (ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين) ، حديث في صحيح مسلم.
طبعًا هم عددوا السوءات والأدلة، أن التجنس بجنسيات الدول الكافرة يعني الاحتكام طواعية واختيار لقوانينها المخالفة للشرع، والاحتكام إلى قوانين كفرية مخالفة للشرع ردة عن الإسلام، ومن رفض حكم الإسلام فهو مرتد بالإجماع. قالوا الدليل على ذلك: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [النساء: 60 - 61] .
أيضًا هناك بلاد تحلل في قوانينها الحرام المجمع عليه وتحرم الحلال المجمع عليه، فهي تحلل الكفر وتحرم المعلوم من الدين بالضرورة. والتجنس يترتب عليه واجبات وعلى رأسها: المشاركة في جيش الدولة المانحة للجنسية والدفاع عنها ولو كانت حربها ضد المسلمين فهذا من أعظم الموالاة للمشركين والنصوص المذكورة كلها تدل على ذلك {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ} . طبعًا تذكرون من الأدلة على ذلك فتوى الشيخ القرضاوي التي وقع عليها المستشار طارق البشري ووقع عليها هيثم الخياط ومحمد سليم العوا، هذه الفتوى المشؤومة التي لم يتراجعوا عنها حتى الآن! هذه الفتوى التي أجازوا فيها للحفاظ على الجنسية وعدم التشكيك في ولائهم للأمريكان، أجازوا للجندي المسلم الأمريكي أن يشارك مع