الصفحة 167 من 200

القوات الغازية الأمريكية لأفغانستان حتى وإن أدى إلى قتل الجنود الأفغان! تخيل هذا قالوا لأنه إذا لم يشارك فإنه سيُنظر إلى المسلمين بنظرة الشك في الولاء وربما يُحرم الجنسية وغير ذلك!!

هل يجوز لمن أُكره على القتل أن يقتل؟! قلنا حتى الذي أُكره على القتل بالإجماع لا يجوز أن يفعل ذلك.

وفي حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم) . بعض العلماء أحيانًا في هذا الحديث يقرؤونه هكذا: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل الناس! أو قتل رجل! ويحذفون كلمة"مسلم"من الحديث! الحديث يقول عن رجل مسلم. وهذا الحديث صحيح رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وطبعًا الذي يستخدم ذلك بعض العلامسة وبعض الذين عندهم لوثة العلمانية والديمقراطية من الإسلاميين.

إذًا هذا هو الرأي المعتمد القديم الأساسي (الأصلي) وهو تحريم التجنس على الإطلاق.

بعض علماء المغرب قديمًا استندوا إلى كلام العلامة الونشريسي صاحب (المعيار المعرَّب) وكان يتكلم عن مسألة المسلمين الذين كانوا في الأندلس في ذلك الوقت فقال:"فالواجب على كل مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر السعي في حفظ رأس الإيمان بالبعد والفرار عن مساكنة أعداء حبيب الرحمن؛ لأن مساكنة الكفار من غير أهل الذمة والصَّغار لا تجوز ولا تُباح ساعة من نهار لما تنتجه من الأدناس والأوضار والمفاسد الدينية والدنيوية طول الأعمار".

وكلام ابن رشد المالكي في (المقدمات والممهدات) :"فإذا وجب بالكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن من أسلم ببلاد الحرب أن يهاجر إلى ديار المسلمين، فكيف يُباح لأحد الدخول إلى بلاد حيث تجري عليه أحكامهم؟!".

وقالوا:"ولا عذر لهؤلاء المتجنسين لأنهم ليسوا بمكرهين حتى نقول ما قال الله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] ، بل هم مختارون راضون، وليس ما ينتظرونه وراء التجنس من حطام الدنيا وحظوظ العاجلة بمسوغ لهذا التجنس، بل يجب أن يفر المرء بدينه متى استطاع وإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت