الصفحة 170 من 200

هناك أناس قالوا: هي جائزة بشروط معينة؛ يعني تحريم التجنس إلا للضرورة، واشترطوا في الضرورة ثلاثة شروط قالوا: انسداد أبواب العالم الإسلامي في وجه لجوئه إليهم يعني من يلجأ إليهم طالبًا التجنس. أن يضمر النية إلى العودة متى تيسر ذلك. أن يختار البلد الذي يمارس فيها دينه بحرية، يعني يجوز في هذه الحالات الاستثنائية. وقال هذا الدكتور عبد الكريم زيدان وهو دكتور وفقيه عراقي منتمٍ للإخوان المسلمين. هو اشترط هذه الشروط وهو يقول لا يجوز ويحرم إلا في حالة استثنائية معينة، هو يتكلم عن الذي اضطر إلى اللجوء السياسي أو الإنساني فلم تقبله سوى حكومة تلك البلد الكافرة، أو كان المسلم أصلًا من أهل ذلك البلد الكافر ولا يستطيع الخروج إلى بلد مسلم يكون فيه. يعني واحد وُلد وأسلم في بريطانيا مثلًا ولا يستطيع الخروج فهنا سيحصل على جنسية الدولة الكافرة في هذه الحالة لأنه مضطر إلى ذلك، لأنه لا يستطيع أن يجد بلدًا آخرًا.

وهذا المذهب أقرب إلى المذهب الأول، لأنه يمنع ويحرم نهائيًا ولكن يستثني حالة خاصة، وهي حالة ما يُسمى اللجوء السياسي أو الإنساني، إنسان مطارد ولا تستطيع حكومة في العالم تؤويه إلا هذه الحكومات الكافرة، أو حالة المسلم الذي وُلد عندهم هناك ومضطر إلى هذا لأنه لا يستطيع أن يخرج، لكن بشرط حتى لو ذهب إليهم وهو لاجئ سياسي أو لجوء إنساني أو نتيجة كارثة من الكوارث مثل إخواننا في الصومال وغيرهم ففي هذه الحالة فإنه ينوي الرجوع.

وهناك بعض العلماء فصلوا، ونعتبره مذهبًا آخر من المذاهب، قالوا ممكن نقسم الناس أقسام كما في كتاب (الأحكام السياسية للأقليات المسلمة) للدكتور سليمان بن محمد توبولياك، قسموا إلى:

-القسم الأول: التجنس بجنسية الدولة الكافرة من غير مسوغ شرعي بل تفضيلًا للدولة الكافرة وإعجابًا بها وبشعبها وبحكمها هذه ردة عن الإسلام. يعني هذا القسم مرتد؛ لأنه طلب التجنس بدون مسوغ شرعي وهو فرحان ومسرور بشعبها وحكمها فهذا كافر يخرج عن الملة.

-القسم الثاني: التجنس للأقليات المسلمة التي هي من أصل سكان البلد فهو مشروع وعليهم نشر الإسلام في بلادهم وتبييت النية للهجرة لو قامت دولة للإسلام واحتاجت إليه. يعني ناس أقلية موجودون من أهل البلد وهم أصلًا مسلمون من الأصل، مثل تركستان الشرقية في الصين أو التشامبا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت