الصفحة 171 من 200

فيتنام وأيضًا في إقليم أراكان، هؤلاء أقليات مسلمة لكنهم حاصلين على جنسية تلك الدول فإنهم في هذه الحالة مضطرون إلى هذا، ولكن يبيتوا النية إن استطاعوا أن يهاجروا وعليهم نشر الإسلام في أماكنهم.

-القسم الثالث: التجنس للأقليات المسلمة التي لم تكن من أهل البلد الكافرة، هذه ممكن نقسمها أقسام: ناس أقليات دخلت وكثرت مثل الباكستان والهنود والبنجول والعرب والأفارقة وكل هذه الجنسيات من المسلمين الذين هاجروا والعراقيين والصوماليين عملوا أقلية كبيرة في الغرب الآن، هذه قسموها إلى حالات: أن يترك المسلم بلده بسبب الاضطرار والاضطهاد ويلجأ إلى هذه الدولة فهو جائز بشرط الاضطرار الحقيقي للّجوء، وأن يتحقق الأمن للمسلم وأهله في بلاد الكفر، وأن يستطيع إقامة دينه هناك، وأن ينوي الرجوع لبلاد الإسلام متى تيسر ذلك، وأن ينكر المنكر ولو بقلبه مع عدم الذوبان في مجتمعات الكفر.

ومن نفس هذا القسم أيضًا: أن يترك المسلم بلده قاصدًا بلاد الكفر لأجل القوت، يعني ترك بلده لأجل طلب الرزق ومعظم هؤلاء هكذا، فلو بقي في بلاده لهلك هو وأهله، هذه حالة خاصة يعني هو خرج لأنه لو لم يخرج سيموت، في هذه الحالة له أن يتجنس إذا لم يستطع البقاء بغير جنسيته، ففي هذه الحالة لو كان سيموت في بلده هو وأهله يجوز له أن يتجنس إذا عاش في بلده بجنسية دولة كافرة.

هناك أيضًا التجنس لمصلحة الإسلام والمسلمين ونشر الدعوة، قالوا هذا جائز. لو واحد ذهب وكان للدعوة ولنشر الإسلام اعتبروا هذا جائز في هذه الحالة لأن هذه مصلحة وهو ذهب بهذه النية فقالوا هذا جائز.

التجنس لمجرد أغراض دنيوية بلا ضرورة ولا مصلحة للإسلام وأهله فهذا محرم، مثل الذين أتوا لتحسين أحوال معيشتهم! والذي أتى حتى يكوّن ثروة أو يبني له بيتًا أو غيره، قالوا هذا لا يجوز شرعًا.

هذه الأدلة بالجملة في هذا الموضوع.

طبعًا الفريق الأول الذي استدل بالنصوص القطعية المحرمة للموالاة والتحاكم لغير الله ورسوله على حرمة التجنس المفضي إلى ذلك المحرم، مسلَّم ولا نزاع بين أهل العلم أن هذا لا يجوز، أي رأي العلماء مثل الشيخ محمد رشيد رضا والشيخ البشير الإبراهيمي وكثير من العلماء في ذلك الوقت، لكن هذه الحالة هم يتكلمون عن حالة محددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت